
لماذا فشلت أمريكا وإسرائيل في حسم الحرب مع إيران؟
أبرزت الحرب الحالية فجوة هائلة بين تكلفة الهجوم وتكلفة الدفاع.
حيث أن المسيّرة الإيرانية “شاهد-136” تُنتج بتكلفة منخفضة نسبياً، بينما تحتاج عملية اعتراضها إلى صواريخ دفاعية مرتفعة الثمن.
هذا الواقع فرض معادلة استنزاف جديدة جعلت الدفاع أكثر كلفة من الهجوم.
كما أعاد النقاش حول جدوى الأنظمة الدفاعية التقليدية في مواجهة أسراب المسيّرات.
الصواريخ الباليستية من الردع إلى سلاح المعركة
لسنوات طويلة اعتُبرت الصواريخ الباليستية أدوات ردع سياسية وعسكرية.
لكن المواجهة الأخيرة أظهرت تحولاً كبيراً في دورها.
فقد استخدمت إيران أعداداً كبيرة من الصواريخ ضمن هجمات متواصلة هدفت إلى استنزاف الدفاعات الجوية وإرباكها.
مع تطور ملحوظ في دقة الإصابة مقارنة بالسنوات السابقة.
هذا التطور منح الصواريخ الباليستية دوراً مباشراً في إدارة العمليات العسكرية وليس فقط في الردع.

أزمة الدفاع الجوي تتوسع عالمياً
كما أثبتت الحرب أن امتلاك منظومات دفاع جوي متطورة لا يعني القدرة على مواجهة هجمات طويلة الأمد دون خسائر.
فالاستهلاك المرتفع للصواريخ الاعتراضية خلق ضغوطاً كبيرة على المخزونات العسكرية ومعدلات الإنتاج.
كما أظهرت المعارك أن الحروب الحديثة تتطلب دفاعاً متعدد الطبقات يشمل الرصد المبكر والحرب الإلكترونية والمدافع والليزر والمسيّرات الاعتراضية إلى جانب الصواريخ التقليدية.
استراتيجية إيران.. حرب استنزاف طويلة
كما اعتمدت طهران على مبدأ الاستمرار في القتال لفترات طويلة بدلاً من البحث عن حسم سريع.
وشمل ذلك توزيع منصات الإطلاق وتوسيع مخازن الذخيرة وتبني هيكل قيادي لامركزي يسمح باستمرار العمليات حتى في حال استهداف مراكز القيادة.
هذا النموذج صعّب مهمة تحييد القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كامل.



