
أكد الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون أن أي لقاء محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يتم قبل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، مشدداً على أن الأولوية بالنسبة للبنان تبقى وقف القتال واستعادة الاستقرار وحماية اللبنانيين من تداعيات المواجهات المستمرة.
وجاءت مواقف عون خلال مقابلة مع شبكة CNN، تناول فيها التطورات الأمنية والسياسية في لبنان والمنطقة، إضافة إلى ملف التفاوض ومستقبل الوضع على الحدود الجنوبية.
عون: إسرائيل ارتكبت مجازر وخلّفت دماراً واسعاً
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تسببت بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا وأدت إلى تدمير قرى ومناطق سكنية وبنى تحتية في لبنان، معتبراً أن ما جرى خلال الحرب ألحق أضراراً كبيرة بالمدنيين وبالاقتصاد اللبناني.
وأكد أن استمرار العمليات العسكرية لا يخدم الاستقرار في المنطقة، داعياً إلى وقف الحرب وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الأهالي إلى مناطقهم وإطلاق عملية إعادة الإعمار.
لا لقاء مع نتنياهو قبل إنهاء الحرب
وفي ما يتعلق بإمكانية عقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، شدد عون على أن مثل هذا الأمر غير مطروح في الظروف الحالية.
وأوضح أن أي حديث عن لقاءات أو ترتيبات سياسية يبقى مرتبطاً أولاً بوقف الحرب والتوصل إلى اتفاق يضمن إنهاء المواجهات القائمة ومعالجة الملفات العالقة بين الجانبين.
وأكد أن الأولوية بالنسبة للبنان هي حماية مواطنيه وإنهاء حالة الحرب واستعادة الاستقرار.
رسالة مباشرة إلى نعيم قاسم
وفي رد على تصريحات الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، قال عون إن “الشعب اللبناني ليس شعبك”، مؤكداً أن لبنان يضم مكونات سياسية واجتماعية متعددة ولا يمكن لأي جهة أن تدّعي تمثيل جميع اللبنانيين.
وأضاف أن اللبنانيين من مختلف الانتماءات يتطلعون إلى الأمن والاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة، مشدداً على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصراً بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية.
لبنان ليس ورقة في الصراعات الإقليمية
كما تطرق الرئيس اللبناني إلى الدور الإقليمي في لبنان، مؤكداً أن البلاد لا يجب أن تتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات أو ورقة تستخدم في المفاوضات الدولية والإقليمية.
وشدد على أن مصلحة لبنان يجب أن تبقى فوق أي اعتبارات أخرى، وأن اللبنانيين هم الذين يتحملون كلفة الحروب والصراعات التي تدور على أرضهم.
أولوية المرحلة: وقف الحرب واستعادة الاستقرار
وفي ختام مواقفه، أكد عون أن المرحلة الحالية تتطلب العمل على وقف الحرب بشكل كامل، وعودة الاستقرار إلى الجنوب وسائر المناطق اللبنانية، وإطلاق مسار يعيد للدولة دورها الكامل في إدارة الملفات الوطنية وحماية اللبنانيين.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حراك دبلوماسي متواصل وجهود دولية وإقليمية تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات تضع حداً للمواجهات المستمرة وتمنع انزلاق المنطقة لتصعيد أوسع .



