
بينما يقترب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عامه الثمانين.
حيث بدأت مؤسسات الدولة الأمريكية تبعث برسائل واضحة مفادها أن نفوذه السياسي لم يعد بالاتساع الذي بدا عليه منذ عودته إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025.
حيث واجه ترامب خلال الأسابيع الأخيرة، سلسلة من التحديات السياسية والقضائية.
والتي اعتبرها مراقبون مؤشرات على عودة مؤسسات الرقابة الأمريكية إلى لعب دور أكثر فاعلية في مواجهة السلطة التنفيذية.
قرارات سياسية وقضائية محرجة
كما تعرض الرئيس الأمريكي لعدة انتكاسات خلال فترة قصيرة.
حيث واجه اعتراضات داخل الكونغرس على بعض سياساته، كما اصطدمت مشروعات مقربة منه بعقبات تشريعية ومالية.
ومن أبرز هذه التطورات تصويت داخل مجلس النواب لتقييد أي عمليات عسكرية محتملة ضد إيران دون تفويض من الكونغرس.
في خطوة عكست وجود تحفظات حتى داخل المعسكر الجمهوري.
كما اضطر ترامب إلى التراجع عن بعض المبادرات المثيرة للجدل بعد موجة انتقادات سياسية وإعلامية واسعة.
تراجع في الشعبية
كما أظهرت استطلاعات الرأي تراجعاً في مستويات التأييد الشعبي للرئيس الأمريكي.
خصوصاً فيما يتعلق بإدارة الملفات الاقتصادية والسياسة الخارجية.
كما يرى محللون أن استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وتكاليف المعيشة.
ساهم في تآكل جزء من الدعم الذي حظي به ترامب خلال الأشهر الأولى من ولايته الجديدة.

تصدعات داخل الحزب الجمهوري
ورغم استمرار سيطرته على القاعدة الشعبية للحزب الجمهوري، فإن مؤشرات الانقسام بدأت تظهر بشكل متزايد داخل الحزب.
حيث تبرز هذه الخلافات في مواقف عدد من النواب الجمهوريين الذين أبدوا اعتراضات على بعض قرارات الإدارة.
خاصة في الملفات العسكرية والتعيينات الحكومية.
هل يواجه ترمب مرحلة جديدة؟
لا تعني هذه التطورات نهاية النفوذ السياسي لدونالد ترامب، لكنه يواجه للمرة الأولى منذ عودته إلى السلطة اختبارات حقيقية لحدود قوته السياسية.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، تزداد أهمية هذه المؤشرات في تحديد مستقبل الإدارة الأمريكية.
ويبقى السؤال الأبرز في واشنطن: هل تمثل هذه الانتكاسات مجرد عثرات مؤقتة.
أم أنها بداية مرحلة تستعيد فيها المؤسسات الأمريكية قدرتها على كبح نفوذ أحد أكثر الرؤساء إثارة للجدل في تاريخ الولايات المتحدة؟



