
قوات الشرع تعلن وقف “عملياتها” في الشيخ مقصود… و«قسد» تنفي وتؤكد استمرار القتال ..
تضارب في الروايات حول وقف إطلاق النار في حي الشيخ مقصود بحلب، وسط اشتباكات دامية ونزوح واسع للمدنيين
أعلنت هيئة العمليات التابعة لقوات أحمد الشرع، السبت، وقف جميع “العمليات العسكرية” داخل حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، اعتباراً من الساعة الواحدة بعد الظهر، وفق بيان نُقل عبر وسائل إعلام تابعة لحكومة الشرع.
وأضاف البيان أن “مسلحي قوات سوريا الديمقراطية المتحصنين في مستشفى ياسين سيتم ترحيلهم باتجاه مدينة الطبقة مع سحب أسلحتهم”، مشيراً إلى أن قوات الشرع ستبدأ “بتسليم المرافق الصحية والحكومية إلى المؤسسات التابعة لها، والانسحاب تدريجياً من شوارع الحي”.
في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) هذا الإعلان، مؤكدة أن “وقف إطلاق النار لم يُنفذ فعلياً على الأرض”، وأن الاشتباكات لا تزال مستمرة، معتبرة أن ما صدر عن حكومة الشرع “لا يعكس الواقع الميداني”.
ماذا حدث؟
اندلعت الاشتباكات الثلاثاء الماضي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وهما منطقتان ذات غالبية كردية في مدينة حلب، بين قوات أحمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية، وأسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 21 قتيلاً، وفق حصيلة أولية متقاطعة، مع تبادل الطرفين الاتهامات بشأن المسؤولية عن اندلاع القتال.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر المفاوضات بين سلطة الأمر الواقع في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية منذ توقيع اتفاق في مارس الماضي نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن إطار إداري موحّد، وهو اتفاق لم يُنفّذ فعلياً حتى الآن.
وفجر الجمعة، أعلنت قوات الشرع وقفاً لإطلاق النار في الحيين، ودعت مقاتلي «قسد» إلى إخلائهما تمهيداً لنقلهم إلى مناطق سيطرة الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، إلا أن القوات الكردية رفضت ذلك، معتبرة الدعوة “محاولة لفرض الاستسلام”.
وبعد ساعات، نشرت وسائل إعلام تابعة لحكومة الشرع خرائط لمواقع قالت إنها “أهداف عسكرية” داخل الشيخ مقصود، ودعت السكان إلى إخلائها فوراً، متهمة «قسد» باستخدامها “منصات لقصف أحياء حلب”.
وأعلنت قوات الشرع فرض حظر تجوّل في الحي اعتباراً من مساء الجمعة، بالتزامن مع انتهاء المهلة التي قالت إنها خصصتها لخروج المدنيين، فيما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح ما لا يقل عن 30 ألف عائلة حتى الآن بسبب المعارك.
كما أعلنت قوات الشرع تدمير مستودع ذخيرة داخل الحي، ومقتل ثلاثة من عناصرها خلال الاشتباكات، مؤكدة “بدء عملية تمشيط” في المنطقة.
في المقابل، تحدثت قوات سوريا الديمقراطية عن “قصف واستهداف مباشر للأحياء السكنية في الشيخ مقصود”، وأعلنت إسقاط طائرة مسيّرة قالت إنها كانت تُستخدم في الهجوم على المنطقة .



