
بيروت 15 أغسطس 2025
لوّح الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، بخوض ما وصفه بـ”معركة كربلائية” إذا مضت الحكومة اللبنانية في تنفيذ قرار نزع سلاح المقاومة، معتبرًا أن هذا القرار يشكّل خطرًا وجوديًا على لبنان ويخدم مشروعًا إسرائيليًا–أميركيًا.
تهديد مباشر ورفض قاطع
في كلمة متلفزة ألقاها مساء الجمعة خلال إحياء أربعينية الإمام الحسين في مدينة بعلبك، شدّد قاسم على أن حزب الله “لن يسلّم سلاحه ما دام العدوان مستمرًا والاحتلال قائمًا”، مضيفًا أن قرارات الحكومة “تتناقض مع ميثاق العيش المشترك، وتفتح الباب أمام أزمة كبيرة قد تهدد استقرار البلاد”.
وحذّر من أن أي محاولة لمواجهة حزب الله أو القضاء عليه “ستقود لبنان إلى خراب”، محمّلًا الحكومة “المسؤولية الكاملة عن أي انفجار داخلي”.
اتهام بتنفيذ مشروع خارجي
واعتبر قاسم أن قرار نزع السلاح يوازي “التسليم لإسرائيل”، مشيرًا إلى أنه يأتي ضمن خطة “إسرائيلية–أميركية” تهدف إلى إنهاء المقاومة. وأكد أن الحزب مستعد لمواجهة هذا المشروع “مهما كان الثمن”، مردّدًا عبارة “هيهات منا الذلّة” التي ختم بها خطابه.
تأجيل التحرك الميداني
ورغم حدة الموقف، أوضح قاسم أن الحزب، بالتنسيق مع حركة أمل، قرر تأجيل أي تحركات شعبية في الشارع لإفساح المجال أمام حوار وطني حول هذه القضايا، لكنه شدد على أن “كل الخيارات مفتوحة” إذا لم يتم التراجع عن القرار.
خلفية القرار الحكومي
تأتي تصريحات قاسم بعد أيام من قرار مجلس الوزراء اللبناني بتاريخ 7 أغسطس 2025، الذي كلف الجيش بوضع خطة لتجريد حزب الله من سلاحه بحلول نهاية العام، في خطوة وُصفت بأنها الأكثر جرأة منذ اتفاق الطائف



