سياسةمحليات

قاسم: التماهي مع إسرائيل ثقبٌ للسفينة… وذهاب الوفد سقطة جديدة

قال الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، إن مشاركة وفد مدني لبناني في لجنة «الميكانيزم» تمثل «تنازلاً مجانيًا» وتخالف شروط الاتفاق، معتبرًا أن «التماهي مع إسرائيل يعني ثقب السفينة وعندها يغرق الجميع». جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مهرجان «نَجيع ومِداد» الذي أقامه الحزب تكريمًا للعلماء الشهداء.

النجيع والمداد

وأوضح قاسم أن عنوان المهرجان يجمع بين «الدم والحبر»، وأن تكريم العلماء الشهداء يشمل 15 عالمًا، و41 شهيدًا من طلاب العلوم الدينية، و39 شهيدًا من أبناء العلماء. وقال إن «الدماء أينعت في وقت قطافها»، معتبرًا أن العلماء «جاهدوا بأنفسهم وأموالهم».

وأشار إلى الشهيدين السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب، وقال إنهما من «طلائع هذه المسيرة». وأضاف أن «الجهاد أساس في المنظومة الإسلامية»، وأن العلماء «قدموا أنفسهم وأولادهم في الصفوف الأمامية».

تجربة الحزب

وقال قاسم إن «الكثيرين داخل لبنان وخارجه فوجئوا بقدرة حزب الله على شق طريقه»، مضيفًا أن «نجاح العلماء في بناء الأصالة والعزة» أدى إلى التفاف الناس حول الحزب. وأكد أن الحزب عمل على «الالتزام بثوابت الإسلام والجهاد ومكارم الأخلاق»، و«الإيمان بحرية الاختيار وإقامة الدولة والتعبير».

وأوضح أن الحزب «طرح مشروعًا يقوم على الوطنية والاستقلال والعزة»، وقال إن ذلك أدى إلى مواجهات مع أطراف «لا تريد أن يعيش الناس هذه الحياة»، على حد تعبيره.

وأضاف أن الحزب «استطاع أن يبني علاقة مع أهم تيار مسيحي في عام 2006»، وأن هذا «قدم نموذجًا لتحالف» مع التيار الوطني الحر.

رسالة الحزب للبابا

وتناول قاسم الرسالة التي وجهها الحزب لقداسة البابا لاوون الرابع عشر، وقال إن جهات واجهت هذه الخطوة «بعدما وجدت أن الرسالة دخلت إلى القلب»، معتبرًا أن الحملات التي تلت إقامة البيان تهدف إلى «تشويه الصورة».

وأشار إلى أن «التربية في الكشاف والمدارس» تعكس التجربة التي «تبرز على صعيد الاستقامة والتعاون الوطني». وقال إن «كل السهام ستتكسر» وإن الحزب «آمن بالله وتربى على أيدي العلماء».

الشهادات الوطنية والخلاف السياسي

وقال قاسم إن الحزب «يتعاون مع الجميع لبناء الدولة وتحرير الأرض»، وإنه «لا ينتظر شهادة من أحد ولا يعطي شهادة لأحد». وأضاف أن «الخلاف السياسي يُنظم بحسب الدستور والقوانين»، وأن الانتخابات النيابية «تبرز الأمور بحقيقتها».

الحدود والاتفاق

وقال إن «العدو توسعي ولم يلتزم بالاتفاق»، وإن الاعتداءات «ليست من أجل السلاح الموجود لدى حزب الله بل من أجل التأسيس لاحتلال لبنان تدريجيًا». وأضاف أن «الحدود مع إسرائيل هي حدود الاتفاق»، وأن «لا شيء اسمه بعد جنوب الليطاني»، وأن كل الأمور الأخرى «لها علاقة باللبنانيين».

وقال إن «الحديث عن نزع السلاح لا يحل الوضع في لبنان»، مشيرًا إلى أن هناك «محاولات لإلغاء وجود الحزب» عبر «نزع السلاح وتجفيف المال ومنع الخدمات وإقفال المدارس والمستشفيات ومنع الإعمار».

المواجهة والاستعداد

وقال قاسم إن الحزب «سيحفظ أمانة الشهداء ولن يتراجع»، وإنه سيكون «إلى جانب أهله وجرحاه»، مؤكدًا أن «البأس سيكون أشد». وأضاف: «لا يستطيع أحد أن يمنع قدرة الدفاع».

وقال إن الحزب «لن يعير خدام إسرائيل أهمية»، وإنه سيناقش «المواطنين والقوى السياسية» في إطار «استراتيجية دفاعية يتفق عليها»، معتبرًا أن هذا «الإطار الوحيد المفتوح».

لجنة الميكانيزم

وفي ما يتعلق بتكليف وفد مدني لبناني للانخراط في لجنة «الميكانيزم»، قال قاسم إن هذا الإجراء «سقطة إضافية تضاف إلى سقطة 5 آب»، معتبرًا أن إسرائيل «تريد القول إنكم تحت النار».

وأضاف أن «ذهاب الوفد المدني زاد الضغط والعدوان»، وأن «التنازل المجاني لن يغير من موقف العدو ولا من عدوانه»، وقال إن مشاركة الوفد «مخالفة لأن الشرط كان وقف الأعمال العدائية من جانب العدو».

وقال إن «التماهي مع إسرائيل يعني ثقب السفينة وعندها يغرق الجميع»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى