
الأسير الذي خرج بصمت… من هو الإسرائيلي الذي أُفرج عنه في لبنان وما سر قضيته ؟
عملية سرية تكشف خلفيات أمنية حساسة على الحدود اللبنانية
خاص ـ أضواء اليقظة العربية
هوية المفرج عنه

الأسير هو صالح أبو-حسين (بالعبرية: סאלח אבו-חסיין / بالإنجليزية: Saleh Abu-Hussein)، مواطن عربي-إسرائيلي من قرية رومانة في الجليل(شمال فلسطين المحتلة). وُصف في الإعلام الإسرائيلي بأنه من فلسطينيي 48، ويحمل الجنسية الإسرائيلية .
خلفية الاعتقال
- تم توقيف أبو حسين في لبنان منذ يوليو/تموز 2024 تقريبًا.
- عائلته في إسرائيل كانت قد أبلغت عن اختفائه ولم تكن تعلم أنه محتجز في لبنان، ولم تُبلَّغ بأي تفاصيل عن مصيره طوال فترة توقيفه، ولم تعرف حقيقة الأمر إلا عند استلامه بعد الإفراج عنه عند معبر رأس الناقورة
- تضاربت الروايات حول ظروف وجوده في لبنان:
-
- مصادر لبنانية قالت إنه أوقف بسبب شبهات أمنية تتعلق بمراقبة الحدود ورصد تحركات مشبوهة قرب مواقع حساسة بينها مواقع مرتبطة بحزب الله.
- مصادر قانونية أكدت أن دخوله إلى لبنان كان بالخطأ وهو تائه، وأنه لا ملف له في القضاء العسكري اللبناني، مع الإشارة إلى أن احتجازه استمر أكثر من 13 شهرًا بلا محاكمة.
- مصادر إسرائيلية أوضحت أن الأجهزة الأمنية ما زالت تتحقق من ملابسات دخوله، وأن هناك معطيات عن اضطرابات أو حالة نفسية غير مستقرة لديه .
تفاصيل الإفراج
جرى الإفراج عن أبو حسين يوم الخميس 21 آب/أغسطس 2025، عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر.
العملية نُفّذت بسرية تامة تحت إشراف الصليب الأحمر الدولي، ومن دون أي حضور عسكري لبناني معلن.
عملية التسليم جرت عند معبر رأس الناقورة/روش هنكرا الحدودي.
تسلّمه من الجانب الإسرائيلي غال هيرش، منسق شؤون الأسرى والمفقودين في مكتب نتنياهو .
فور وصوله، خضع لفحوص طبية شاملة، ثم التقى بعائلته بعد أكثر من عام من الغياب
غياب التبادل
اللافت أن الإفراج عن صالح أبو حسين لم يترافق مع إطلاق أي أسير لبناني في المقابل. وهذا ما أكدته كل من المصادر اللبنانية والإسرائيلية، مشيرة إلى أن العملية لم تكن صفقة تبادل أسرى، بل جاءت في إطار ترتيبات أمنية خاصة .
سرية التحقيق
ملف التحقيق معه كان مصنّفًا “سري للغاية”، واقتصر الاطلاع عليه على عدد محدود من الضباط المختصين. هذه السرية عززت الانطباع بأن الإفراج عنه مرتبط بترتيبات أمنية حساسة، خصوصًا مع تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية
البعد الأمني للعملية
الإفراج عن صالح أبو حسين بصمت ومن دون أي تبادل لم يكن خطوة عادية أو إجراءً إنسانيًا، بل يرتبط بوضوح بـ ملف أمني بالغ الحساسية جرى التعامل معه بسرية تامة بعيدًا عن الأضواء. السرية التي أحاطت بالتحقيق وملابسات التسليم توحي بوجود ترتيبات أمنية دقيقة وغير معلنة يجري العمل عليها خلف الكواليس.
حتى التصريحات الرسمية الإسرائيلية جاءت بصيغة مشفّرة، إذ اكتفى بنيامين نتنياهو بالقول إن العملية “خطوة إيجابية وإشارة لما هو آتٍ ؟ ؟ ؟ ”، من دون توضيح خلفيات القرار. هذا النوع من العبارات يعزز الانطباع بأن الإفراج لم يكن معزولًا، بل جزءًا من مسار أمني أكبر لم تُكشف تفاصيله بعد



