
لبنان بين حزب الله والدولة .. من يجلس على طاولة التفاوض؟ ومن يفاوض خارجها؟
لبنان بين الدولة وحزب الله وإعادة تشكيل الصراع الإقليمي في المنطقة
يشهد لبنان تحولات معقدة تتقاطع فيها الحرب الإقليمية مع توازنات داخلية دقيقة بين الدولة وحزب الله بشكل متصاعد.
تتزامن هذه المرحلة مع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب على إيران وإعادة تشكيل النظام الإقليمي في المنطقة بصورة واضحة.
يبرز حزب الله كفاعل أساسي يسعى لربط الجبهة اللبنانية بالسياق الإيراني الأوسع عسكرياً وسياسياً بشكل مباشر ومُستمر اليوم.
لبنان بين حزب الله والدولة
في المقابل تحاول الدولة اللبنانية استعادة قرار السلم عبر مسارات سياسية ودبلوماسية مدعومة دولياً وإقليمياً بشكل تدريجي واضح.
تشير التحليلات إلى أن لبنان لم يعد ساحة داخلية فقط بل جزء من صراع إقليمي أوسع متداخل الأبعاد.
برز تحول مهم مع انتقال حزب الله من جبهة الإسناد إلى انخراط مباشر في الحرب الإقليمية المتسعة اليوم.
أدى ذلك إلى إعادة دمج الساحة اللبنانية ضمن السياق الإيراني سياسياً وعقائدياً وعسكرياً بشكل متصاعد في المرحلة الراهنة.
ساهمت التطورات العسكرية الإسرائيلية في تعزيز تماسك البيئة الشيعية داخل لبنان حول خيارات حزب الله سياسياً واجتماعياً ميدانياً.

في الوقت ذاته تسعى الدولة اللبنانية لتكريس نفسها مرجعاً وحيداً لقرار الحرب والسلم في البلاد بصعوبة متزايدة اليوم.
دخلت بيروت مسار تفاوض مباشر مع أطراف دولية وإقليمية لتعزيز موقع الدولة في إدارة الصراع المعقد حالياً اليوم.
ترى الدراسة أن إسرائيل تعمل على تفكيك ما يسمى بالجبهة الشيعية عبر استراتيجيات أمنية وديمغرافية متعددة ومتدرجة التنفيذ.
يترافق ذلك مع ضغوط عسكرية مستمرة تشمل القصف والاغتيالات وتوسيع نطاق العمليات داخل الجنوب اللبناني بشكل متصاعد اليوم.
لا تبدو موازين القوى مرشحة لحسم كامل بين الدولة اللبنانية وحزب الله في المدى القريب وفق المعطيات الحالية.
يرجح أن تستمر حالة التوازن الهش بين الطرفين ضمن إعادة توزيع للأدوار داخل النظام اللبناني في المرحلة المقبلة.
يشير التحليل إلى أن مستقبل لبنان مرهون بتقاطع المسارات الإقليمية والدولية في المنطقة بأكملها إلى جانب التوازن الداخلي.



