دوليات

ثلاث عقبات رئيسية  تمنع واشنطن وطهران من عبور الأمتار الأخيرة

ما أبرز العقبات التي تمنع إبرام الاتفاق الأمريكي الإيراني؟

رغم المؤشرات الإيجابية التي رافقت جولات التفاوض الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.

لكن لا يزال التوصل إلى اتفاق نهائي يواجه عقبات معقدة تحول دون عبور المرحلة الحاسمة من المحادثات.

حيث تتمحور الخلافات الرئيسية حول ثلاثة ملفات أساسية تتمثل في البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، إضافة إلى الترتيبات الأمنية المرتبطة بمضيق هرمز.

الملف النووي.. العقدة الأكثر تعقيداً

يُعد البرنامج النووي الإيراني القضية الأكثر حساسية في المفاوضات الحالية.
حيث تطالب واشنطن بضمانات واضحة تمنع طهران من امتلاك القدرة على إنتاج سلاح نووي مستقبلاً.

وتتركز المخاوف الأمريكية على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، خاصة المواد المخصبة بنسبة 60%.

والتي يمكن رفع نسبة تخصيبها إلى مستويات عسكرية خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً.

كما تصر الولايات المتحدة على إخضاع هذه المواد لرقابة دولية مشددة أو نقل جزء منها خارج إيران.

بينما ترفض طهران التخلي الكامل عن مخزونها الاستراتيجي.
العقوبات والأموال المجمدة

كما يمثل ملف العقوبات الاقتصادية عقبة ثانية أمام أي اتفاق محتمل.

في المقابل تطالب إيران برفع العقوبات المفروضة على قطاعات النفط والمصارف والشحن البحري.

إضافة إلى الإفراج عن جزء من أصولها المالية المجمدة في الخارج.

غي حين، تؤكد واشنطن أن أي تخفيف للعقوبات يجب أن يكون مرتبطاً بتنفيذ التزامات نووية قابلة للتحقق من قبل الجهات الدولية المختصة.

كما تعكس هذه المواقف أزمة ثقة متواصلة بين الجانبين منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018.

مضيق هرمز وأمن الملاحة

يبرز مضيق هرمز كأحد أكثر الملفات حساسية في المفاوضات الجارية.

فبينما تؤكد إيران حقها في إدارة أمن الممرات البحرية القريبة من سواحلها.

تشدد الولايات المتحدة على ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية وعدم فرض أي قيود على حركة السفن التجارية.

حيث أصبحت الترتيبات الأمنية في المضيق جزءاً أساسياً من أي تفاهم محتمل بين الطرفين، نظراً لأهمية الممر في حركة تجارة الطاقة العالمية.

هل ينجح الطرفان في تجاوز الخلافات؟

على الرغم من الحديث المتزايد عن اقتراب التوصل إلى تفاهم جديد.
فإن الخلافات المتعلقة بالملف النووي والعقوبات ومضيق هرمز لا تزال تمثل التحدي الأكبر أمام الاتفاق الأمريكي الإيراني.

ويبقى نجاح المفاوضات مرهوناً بقدرة الطرفين على تقديم ضمانات متبادلة تعالج أزمة الثقة المستمرة وتفتح الطريق أمام تسوية طويلة الأمد.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى