دوليات

جيه دي فانس يخطط لخلافة ترامب.. هل يقود حركة ماغا؟

جيه دي فانس يخطط لخلافة ترامب.. هل يقود حركة ماغا أم يسقط في صراع الوراثة السياسية؟

بدأ نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس رسم ملامح مشروعه السياسي استعداداً لمرحلة ما بعد الرئيس دونالد ترامب، في وقت يواصل فيه الأخير هيمنته على المشهد السياسي داخل الحزب الجمهوري.

وتشير تقارير أمريكية وبريطانية إلى أن فانس يسعى إلى ترسيخ مكانته بوصفه أحد أبرز المرشحين لقيادة حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً” (ماغا) بعد انتهاء عهد ترامب، إلا أن هذا المسار يضعه أمام تحديات سياسية معقدة داخل الحزب الجمهوري.

كتاب جديد يكشف رؤية جيه دي فانس السياسية

يستغل فانس جولته الإعلامية للترويج لكتابه الجديد، الذي يتجاوز الطابع الشخصي والديني ليقدم رؤية سياسية متكاملة لمستقبل التيار المحافظ الشعبوي في الولايات المتحدة.

ويرى مؤيدوه أن الكتاب يشكل خريطة طريق لمرحلة ما بعد ترامب، بينما يعتبره مراقبون محاولة مبكرة لإعلان طموحه الرئاسي وبناء قاعدة سياسية مستقلة داخل الحزب الجمهوري.

مواقف جيه دي فانس تثير الجدل داخل الحزب الجمهوري
خلال الأشهر الأخيرة، تبنى فانس مواقف مختلفة عن العديد من قيادات الحزب الجمهوري، خصوصاً في ملفات السياسة الخارجية.

فقد دعا إلى تقليص التدخلات العسكرية الأمريكية في الخارج، كما انتقد بعض السياسات الإسرائيلية، الأمر الذي أثار انقساماً داخل أوساط المحافظين وفتح المجال أمام منافسين محتملين مثل وزير الخارجية ماركو روبيو والسيناتور تيد كروز.

وفي المقابل، يرى داعمو فانس أن هذه المواقف تعكس توجه “أمريكا أولاً” الذي ينسجم مع جزء كبير من قاعدة ترامب الشعبية.

اتفاق إيران يلاحق طموحات فانس

يواجه فانس أيضاً انتقادات متزايدة بسبب ارتباط اسمه بمذكرة التفاهم التي هدفت إلى وقف التصعيد مع إيران.

ورغم أن المقربين منه يؤكدون أنه سعى إلى تجنب اندلاع حرب أوسع في الشرق الأوسط، فإن خصومه يعتبرون أن الاتفاق أظهر ضعفاً في التعامل مع طهران، خاصة بعد انهياره وعودة التوترات الإقليمية.

لذلك، يحاول فانس الدفاع عن سجله السياسي في هذا الملف مع اقتراب السباق المبكر على خلافة ترامب داخل الحزب الجمهوري.

خلاف متصاعد مع التيار المؤيد لإسرائيل

في الوقت نفسه، أثارت تصريحات فانس بشأن إسرائيل جدلاً واسعاً داخل الأوساط الجمهورية.

إذ انتقد أداء حكومة بنيامين نتنياهو في إدارة الملف الإيراني، وحذر من الاعتماد الدائم على الحلول العسكرية. كما أشار إلى أن واشنطن يجب أن تتخذ قراراتها وفق مصالحها الوطنية أولاً.

ونتيجة لذلك، تعمق الخلاف بين الجناح التقليدي الداعم لإسرائيل والتيار الشعبوي الصاعد الذي يحاول فانس تمثيله.

رؤية اقتصادية واجتماعية مختلفة

لا يقتصر مشروع فانس على السياسة الخارجية فقط، بل يمتد إلى الملفات الاقتصادية والاجتماعية.

فهو يدافع عن سياسات الحماية التجارية، ويعارض التوسع في اتفاقيات التجارة الحرة، معتبراً أن نقل المصانع إلى الخارج أضر بالطبقة العاملة الأمريكية، وخاصة في الولايات الصناعية.

كذلك، يركز فانس على قضايا الأسرة والدين والهوية الثقافية، ويرى أن المجتمع الأمريكي يواجه تحديات اجتماعية تتطلب إعادة الاعتبار للقيم المحافظة.

ترامب ما زال صاحب القرار

على الرغم من تصاعد حضور فانس داخل حركة ماغا، فإن مستقبله السياسي ما زال مرتبطاً بموقف ترامب نفسه.

فالرئيس الأمريكي يتجنب حتى الآن إعلان وريث سياسي واضح، كما يترك الباب مفتوحاً أمام المنافسة بين فانس وروبيو وعدد من الشخصيات الجمهورية البارزة.

ومن ثم، يبقى السؤال الأهم: هل ينجح جيه دي فانس في تقديم نفسه قائداً جديداً لحركة ماغا، أم أن صراع خلافة ترامب سيُنتج اسماً آخر يقود المحافظين في المرحلة المقبلة؟

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى