
خاص أضواء اليقظة العربية ـ دمشق
في قلب العاصمة السورية دمشق، حيث لطالما كان للفن والموسيقى مساحة تعبّر عن الروح السورية، استيقظت الأوساط الثقافية والفنية على صدمة جديدة: تحطيم المعهد الموسيقي الوطني وتدمير آلاته. الحادثة لم تُقرأ كعمل تخريبي عابر، بل كرسالة سياسية مقصودة تعكس عقلية نظام الأمر الواقع القائم بقيادة أحمد الشرع، الذي نصّب نفسه رئيسًا لسوريا بقوة السلاح ويدير البلاد بذهنية ترفض كل ما يرمز إلى الحرية والجمال .
تفاصيل الحادثة
وفق الصور والتقارير المتداولة، اقتحمت جهات مجهولة مبنى المعهد الكائن ضمن ثانوية جودت الهاشمي، وقامت بتحطيم آلات موسيقية ومعدات تعليمية. وبينما أكدت مصادر فنية أن ما جرى “تخريب متعمد”، حاولت وزارة التربية التابعة لنظام الشرع التخفيف من وقع الحادثة عبر الزعم بأنها “أعمال ترميم” لا أكثر .

الاتهامات الموجهة لنظام الشرع
اللافت أن أصابع الاتهام سرعان ما توجهت نحو نظام الشرع نفسه، الذي يسعى، وفق ناشطين، إلى فرض وصاية فكرية ودينية مشددة على المجتمع، وضرب أي فضاء للتعبير الحر. ويرى مراقبون أن التبريرات الرسمية ما هي إلا محاولة للتغطية على جريمة سياسية-ثقافية تستهدف الفن السوري ككل، في ظل عقلية تعتبر الموسيقى تهديدًا لسلطتها المطلقة .



