دوليات

اتفاق ترامب وإيران..ما الفرق بين مذكرة التفاهم الجديدة والاتفاق الذي وقعه أوباما؟

بعد ثماني سنوات على انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015.

عادت واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات عبر مذكرة تفاهم جديدة تمهد لاتفاق محتمل خلال الأشهر المقبلة.

حيث يؤكد ترامب أن الاتفاق الجديد سيكون أكثر فاعلية من الاتفاق الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.

لكن المقارنة بين الوثيقتين تكشف اختلافات جوهرية في الشكل والمضمون.

نقاط التشابه بين الاتفاقين

رغم اختلاف الظروف السياسية، يشترك الاتفاقان في هدف أساسي يتمثل بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي أو تطويره مستقبلاً.

كما أن الولايات المتحدة وإيران بقيتا الطرفين الرئيسيين في أي تفاهم يتعلق بالملف النووي الإيراني.

ومن أوجه التشابه أيضاً أن الاتفاقين ارتبطا بعواصم أوروبية، إذ وُقع اتفاق 2015 في فيينا، بينما جرى توقيع مذكرة التفاهم الجديدة إلكترونياً من باريس.

اتفاق نهائي أم إطار للتفاوض؟

يُعد هذا الفارق الأبرز بين الاتفاقين، فالاتفاق النووي لعام 2015 كان اتفاقاً نهائياً ومفصلاً.

حيث تضمن قيوداً دقيقة على برنامج إيران النووي وآليات رقابة دولية وجدولاً واضحاً لرفع العقوبات.

أما مذكرة ترامب، فهي إطار تفاوضي مؤقت يمتد لـ60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق شامل، ما يعني أن كثيراً من التفاصيل الفنية لم تُحسم بعد.

اختلاف الأطراف المشاركة

ضم اتفاق 2015 مجموعة “5+1″، والتي شملت الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا إضافة إلى الاتحاد الأوروبي.

في المقابل، تقوم مذكرة التفاهم الحالية على تفاهم ثنائي مباشر بين واشنطن وطهران دون مشاركة رسمية من القوى الدولية الأخرى.

البرنامج النووي والعقوبات

كما ركز اتفاق أوباما بشكل تفصيلي على تخصيب اليورانيوم والرقابة التي تشرف عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أما مذكرة ترامب فتكتفي بتأكيد عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، مع تأجيل الملفات التقنية إلى جولات التفاوض المقبلة.

وعلى صعيد العقوبات، ينص الاتفاق الجديد على بحث إنهاء العقوبات الأمريكية وفق جدول زمني متفق عليه، مع منح إعفاءات مرتبطة بصادرات النفط الإيرانية.

صندوق استثماري ضخم لإيران

من أبرز البنود الجديدة إنشاء صندوق استثماري تتجاوز قيمته 300 مليار دولار لدعم إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في إيران.

ويُعد هذا البند سابقة لم تكن موجودة في اتفاق 2015، ما يعكس توجهاً لربط التسوية النووية بحوافز اقتصادية واسعة.
هل اتفاق ترامب أكثر صرامة؟

حتى الآن، يصعب الجزم بذلك، فالمذكرة الحالية لا تزال وثيقة تمهيدية، بينما كان اتفاق أوباما اتفاقاً نهائياً ومفصلاً.

لذلك سيبقى الحكم على نجاح أو فشل اتفاق ترامب وإيران 2026 مرتبطاً بنتائج المفاوضات المقبلة وقدرة الطرفين على تحويل المبادئ العامة إلى التزامات واضحة وقابلة للتنفيذ.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى