محليات

ملف المخيمات الفلسطينية يتحرك في لبنان.. نواف سلام يكشف ما تحضّره الحكومة!

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن تنظيم أوضاع المخيمات الفلسطينية يشكّل خطوة أساسية لتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها.

مشدداً على أن هذه المخيمات تقع ضمن السيادة اللبنانية وتخضع للقوانين اللبنانية.

وجاء موقف سلام خلال إطلاق المشاورات بشأن الخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية في لبنان، بحضور الجهات المعنية بالملف اللبناني الفلسطيني.

حصرية السلاح وتعزيز سلطة الدولة

وفي هذا السياق، شدّد سلام على ضرورة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، مؤكداً التزام الحكومة بحصرية السلاح واحتفاظ الدولة بقرار الحرب والسلم.

كما أشار إلى أن الحكومة بدأت، بالتعاون مع القيادة الفلسطينية، خطوات لمعالجة ملف السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، مؤكداً استمرار العمل لاستكمال هذه الإجراءات.

ولفت إلى أن هذا المسار يتكامل مع ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية المتبقية، ووقف الاعتداءات، وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، إضافة إلى إعادة إعمار المناطق المتضررة.

خطة شاملة لمعالجة أوضاع المخيمات

من جهة أخرى، أوضح سلام أن معالجة أوضاع المخيمات الفلسطينية لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تحتاج إلى مقاربة شاملة تشمل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية والخدماتية.

وأشار إلى أن تراكم المشكلات خلال السنوات الماضية، نتيجة تداخل المسؤوليات والاعتماد على حلول مؤقتة، يستدعي وضع سياسات واضحة وتعاون منتظم بين مؤسسات الدولة والجهات الفلسطينية ووكالة الأونروا.

وأضاف أن الخطة الجديدة تهدف إلى تحديد مسؤوليات الأطراف المعنية وتنظيم التعاون بينها، بما يضمن معالجة المشكلات بصورة مستدامة.

كما دعا إلى تحويل التفاهمات التي تضمنتها «الرؤية اللبنانية الموحدة لقضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان» عام 2017 إلى قوانين وسياسات وإجراءات قابلة للتطبيق.

ماذا عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين ورفض التوطين؟

وفي ما يتعلق بالحقوق الفلسطينية، جدّد سلام تمسّك لبنان بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كذلك أكد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، مشدداً على رفض التوطين ورفض تهجير الفلسطينيين أو فرض حلول تنتقص من حقوقهم الوطنية.

وفي الإطار نفسه، كشف سلام عن أهمية مشروع قانون شامل تعمل لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني على إعداده، بهدف تنظيم أوضاع اللاجئين وتحديد حقوقهم وواجباتهم، ومعالجة الملفات المرتبطة بالعمل والضمان الاجتماعي.

الأونروا ودور المجتمع الدولي

وأكد رئيس الحكومة أن تعزيز حضور الدولة اللبنانية داخل المخيمات لا يعني الاستغناء عن وكالة الأونروا، بل يتكامل مع استمرارها في أداء مهامها وفق ولايتها الدولية.

وشدّد على ضرورة استمرار المجتمع الدولي في دعم الوكالة وتأمين التمويل اللازم لخدماتها، إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وختم سلام بالتأكيد أن المشاورات الحالية ستتيح للأطراف اللبنانية والفلسطينية والبلديات وممثلي المخيمات تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم، قبل إحالة الصيغة النهائية للخطة إلى الحكومة.

واعتبر أن نجاح المبادرة يرتبط بترجمة هذه التوجهات إلى نتائج ملموسة على مستوى الأمن والخدمات والحقوق، بما يخدم المصالح اللبنانية والفلسطينية المشتركة.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى