
تتجه الأنظار في لبنان إلى التطورات الإقليمية والدولية، وسط تصاعد المخاوف من مواجهة عسكرية واسعة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تواجه فيه الملفات الداخلية حالة من الجمود والترقب.
وفي هذا السياق، رأت مصادر إعلامية أن زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى طرابلس، أمس، كسرت أجواء الانتظار القلق، وحظيت باستقبال واسع من أبناء المدينة وفعالياتها السياسية ومراجعها الدينية.
كما أن الزيارة شكّلت خطوة مهمة في مسار عودة الدولة إلى طرابلس، ولا سيما من البوابتين الإنمائية والمعنوية.
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية، كونها الأولى لرئيس جمهورية إلى المدينة منذ أكثر من 15 عاماً، أي منذ عهد الرئيس ميشال سليمان.

ترقب إقليمي يجمّد الملفات اللبنانية
في المقابل، أشارت مصادر إعلامية إلى أن المشهد اللبناني يبدو أقرب إلى تجميد غير معلن للاستحقاقات الداخلية والخارجية، في ظل ترقب إقليمي ودولي تحكمه المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية كبيرة بين الولايات المتحدة وإيران.
ويأتي هذا الترقب بالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة، وسط تساؤلات بشأن انعكاس نتائجها على مسار التوترات في المنطقة.
المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية بلا نتائج ملموسة
وفي سياق متصل، لفتت المصادر إلى أن المفاوضات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية، التي استضافتها مدينة تامبا الأميركية الأسبوع الماضي برعاية واشنطن، انتهت من دون تحقيق نتائج ملموسة.
أما على الساحة الداخلية، فقد اتجهت الأنظار إلى تأجيل البت في الملف المرتبط بمتفجرات حزب الله، في ظل حالة الانتظار التي تطغى على مختلف الملفات اللبنانية.
وتبدو الملفات الداخلية والخارجية وكأنها تنتظر ما ستسفر عنه الانتخابات الإسرائيلية والأميركية، وما قد تحمله نتائجها من تداعيات على الوضع اللبناني والمنطقة عموماً.
تصعيد اليمن يثير مخاوف من تداعيات إقليمية
إلى ذلك، حذّرت المصادر من خطورة التصعيد المتواصل في اليمن، في ظل احتدام المواجهات وتصاعد الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية.
وتأتي هذه التطورات لتزيد المخاوف من اتساع دائرة التوترات الإقليمية، خصوصاً في ظل تداخل الملفات العسكرية والسياسية، وعدم وضوح المسارات التي قد تسلكها المواجهات خلال المرحلة المقبلة.
وبين الجمود السياسي في لبنان، وتعثر المفاوضات، وتصاعد التوترات الإقليمية، تبقى الأنظار متجهة إلى الاستحقاقات المقبلة، وسط مخاوف من أن تحمل التطورات القادمة تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها.



