
استقر الدولار، قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، في وقت تراجعت فيه فاعلية الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأميركية لتهدئة الاضطرابات في سوق السندات.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 98.81 نقطة، منخفضًا بنسبة 0.03%. كما لامس المؤشر في وقت سابق أدنى مستوى له منذ 13 مايو/أيار.
اليورو عند أعلى مستوى منذ مايو
في المقابل، واصل اليورو مكاسبه أمام الدولار، وارتفع بنسبة 0.16% إلى 1.1695 دولار، ليسجل أعلى مستوى له منذ مايو/أيار.
ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق، خصوصًا مع عودة عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل إلى الارتفاع.
وقال لورانس غيلوم، كبير استراتيجيي أدوات الدخل الثابت لدى “إل بي إل فايننشال”، إن إعلان إعادة شراء السندات يشبه “ضمادة أكثر منه علاجًا شاملًا”.
وأضاف أن الخطوة تؤكد في الوقت نفسه أن وزارة الخزانة تراقب تطورات السوق، وتسعى إلى الحد من الارتفاع السريع في عوائد السندات.
عوائد السندات تعاود الارتفاع
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد تحركت لمواجهة اضطرابات سوق السندات، من خلال مضاعفة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل.
ومنحت هذه الخطوة السوق دفعة مؤقتة، إلا أن عوائد السندات عادت إلى الارتفاع لاحقًا، ما أثار تساؤلات حول قدرة الإجراءات الحكومية على تقديم دعم مستدام.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا 4 نقاط أساس إلى 5.225%، بعدما تراجع في وقت سابق إلى 5.1765%.
كذلك، ارتفع عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 3.5 نقاط أساس إلى 4.688%، بعدما انخفض بنحو 5 نقاط أساس خلال جلسة الأربعاء.
مخاوف من ارتفاع الدين والتضخم
وتزامنت هذه التطورات مع موجة بيع قوية شهدتها أسواق السندات العالمية خلال الأسبوع الجاري، وسط مخاوف متزايدة بشأن ارتفاع مستويات الدين الحكومي.
وفي الوقت نفسه، زادت أسعار النفط المرتفعة الضغوط على الأسواق، بالتزامن مع استمرار اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز.
أما الين الياباني، فقد تراجع بنسبة 0.3% إلى 158.71 ينًا مقابل الدولار، رغم أن ضعف العملة الأميركية حدّ من الضغوط على العملة اليابانية.

أبرز تحركات العملات
انخفض مؤشر الدولار 0.03% إلى 98.81 نقطة.
ارتفع اليورو 0.16% إلى 1.1695 دولار.
تراجع الين 0.3% إلى 158.71 ينًا للدولار.
محاضر الفدرالي تزيد قلق الأسواق
إلى جانب ذلك، أظهرت محاضر أحدث اجتماعات مجلس الاحتياطي الفدرالي، الصادرة الأربعاء، تصاعد المخاوف بشأن التضخم.
وأشارت المحاضر إلى أن عددًا من صناع السياسة النقدية أبدوا استعدادًا لرفع أسعار الفائدة، بينما رأى كثيرون أن زيادة تكاليف الاقتراض قد تصبح ضرورية إذا لم يتراجع التضخم باتجاه هدف البنك المركزي البالغ 2%.
وبالتالي، تترقب الأسواق تحركات الفدرالي المقبلة، في وقت يواجه فيه الدولار ضغوطًا متزايدة، بينما تواصل عوائد السندات اختبار قدرة وزارة الخزانة على تهدئة الأسواق.



