
تشهد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تطوراً لافتاً، بعدما أبدت طهران تجاوباً مع المقترحات الأميركية التي طرحها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بشأن الملف النووي الإيراني، وسط مؤشرات إيجابية قد تمهّد لانفراجة خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب مصادر بدأت إيران تشكيل لجان متخصصة لدراسة المقترحات الأميركية، وذلك عقب تلقي رسالة إيجابية من فانس تضمنت مبادئ وخطوطاً عامة يمكن أن تشكّل أساساً للمفاوضات بين الجانبين.
وفي السياق نفسه، أشارت المصادر إلى وجود وفد إيراني في قطر لمناقشة عدد من الملفات التي تحتاج إلى توضيحات إضافية، في خطوة تعكس استمرار الاتصالات الدبلوماسية بعيداً عن التصريحات العلنية.

لكن طهران تضع شروطاً أساسية أمام أي تقدم محتمل.
إذ طلبت إيران ضمانات تضمن وقفاً دائماً وشاملاً للحرب، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، ما يجعل ملف ضمانات وقف الحرب أحد أبرز محاور النقاش بين الطرفين.
وتتناول المباحثات الحالية خطوات متتالية يمكن أن تفتح الطريق أمام اتفاق، إلا أن المصادر أكدت عدم التوصل حتى الآن إلى مقترح متكامل يحظى بتوافق الجانبين.
وفي ظل هذه الأجواء، رجّحت المصادر عقد جولة جديدة من المفاوضات خلال الفترة المقبلة، لكنها أوضحت أن تحديد موعدها لا يزال مبكراً.
وبذلك، تبدو الرسائل المتبادلة بين واشنطن وطهران مؤشراً على تحرك جديد في المسار الدبلوماسي، وسط ترقب لما إذا كانت هذه الاتصالات ستنجح في تحويل الأجواء الإيجابية إلى اتفاق فعلي ينهي الحرب ويفتح صفحة جديدة في المنطقة.



