دوليات

هل تنجح قطر في منع الحرب؟ تحرك في طهران ورسائل أميركية تثير التساؤلات

وصل وفد قطري إلى العاصمة الإيرانية طهران، الجمعة، في تحرك دبلوماسي لافت يهدف إلى احتواء التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، وسط تصاعد الحديث عن خيارات عسكرية أميركية محتملة.

وتأتي الزيارة في مرحلة حساسة، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية والحصار البحري، ما يزيد المخاوف من عودة المواجهة العسكرية إلى المنطقة.

وفد قطري في طهران.. تحرك لإعادة المفاوضات

أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» بوصول وفد قطري إلى طهران، برئاسة المستشار الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، لإجراء لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين.

وبحسب الوكالة، تتناول المحادثات العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، إلى جانب الجهود الرامية إلى استئناف الحوار بين واشنطن وطهران.

وفي السياق نفسه، ذكر موقع «أكسيوس» أن قطر تقود تحركاً دبلوماسياً بدعم من السعودية وباكستان ومصر وتركيا، بهدف التوصل إلى تفاهم يسمح باستئناف المفاوضات قبل تصاعد احتمالات تجدد الحرب.

البرنامج النووي والعقوبات يعقدان المشهد

تتركز المقترحات المطروحة على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية المفروضة على طهران.

لكن الخلافات بين الطرفين لا تزال تعرقل التوصل إلى اتفاق.

فبحسب موقع «أكسيوس»، تطالب واشنطن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

بينما تشترط طهران رفع الحصار البحري الأميركي والإفراج عن أموالها المجمدة قبل تقديم أي تنازلات.

وفي هذا الإطار، جدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الخميس، تمسك بلاده بالشروط السبعة التي سبق أن أبلغتها إلى الوسطاء.

وأكد قاليباف، عبر منصة «إكس»، أن سياسة العصا والجزرة لن تنجح في تغيير الموقف الإيراني.

ترامب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران

بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن إحاطة قدمها قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إلى الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، الخميس.

وتناولت الإحاطة خيارات عسكرية محتملة ضد إيران، بما في ذلك إمكانية استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق.

كما عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، عبر إرسال دفاعات جوية وذخائر وإمدادات إضافية.

ومع ذلك، لم يتحدث التقرير عن صدور قرار أميركي نهائي بشن هجوم، ما يعني أن المسار الدبلوماسي لا يزال مطروحاً بالتوازي مع الاستعدادات العسكرية.

رسالة من فانس إلى طهران.. ماذا تريد واشنطن؟

وفي تطور متصل، أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بأن طهران تلقت رسالة من نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الخميس، لكنها لم تقدم رداً عليها حتى الآن.

وكانت «وول ستريت جورنال» قد ذكرت أن فانس وجه رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، لاستطلاع فرص استئناف المفاوضات بين البلدين.

في المقابل، أوضح ترامب أن التواصل يتعلق بمساعدة إيران في الحصول على إمدادات طبية، من دون الإعلان عن تحقيق تقدم سياسي في المحادثات.

هل تنجح الوساطة القطرية في منع مواجهة جديدة؟

تضع هذه التطورات الوساطة القطرية أمام اختبار دبلوماسي جديد، في ظل تمسك واشنطن وطهران بشروطهما وعدم ظهور مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق.

وبينما تحاول الدول الوسيطة إيجاد أرضية مشتركة لإعادة المفاوضات، تبقي الولايات المتحدة الخيار العسكري مطروحاً، في حين ترفض إيران تقديم تنازلات تحت الضغط.

وبالتالي، تتجه الأنظار إلى نتائج التحرك القطري في طهران، وما إذا كان سينجح في فتح باب التفاوض وتخفيف التوتر، أم أن المنطقة ستواجه تصعيداً عسكرياً جديداً.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى