محليات

واشنطن تلوّح بالعقوبات على لبنان.. مَن في دائرة الاستهداف؟

تتزايد المخاوف السياسية في لبنان من احتمال فرض عقوبات أميركية على شخصيات سياسية وأمنية.

وذلك بالتزامن مع تطورات إقليمية متسارعة يبرز في مقدمتها الاجتماع الرباعي في طهران، الذي يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل المفاوضات وأمن المنطقة.

عقوبات أميركية محتملة تطال شخصيات لبنانية

تسود الأوساط السياسية اللبنانية حالة من الحذر والترقب، وسط تسريبات عن عقوبات أميركية محتملة قد تستهدف شخصيات سياسية وأمنية.

وفي هذا السياق، تشير مصادر دبلوماسية إلى أن واشنطن أعدّت هذه العقوبات استنادًا إلى تقييمها للجهات التي تتهمها بعرقلة حصر السلاح داخل لبنان، إضافة إلى الجهات التي تدعم حزب الله ماليًا أو تنقل الأموال إليه.

وتأتي هذه التطورات في ظل تراجع فرص التقدم السياسي، بعدما وصلت المفاوضات المرتبطة باتفاق الإطار إلى مرحلة من التعثر، وفقًا للمصادر نفسها.

واشنطن تحمّل المستوى السياسي مسؤولية حصر السلاح

في المقابل، تقول مصادر دبلوماسية إن واشنطن بدأت تحمّل المستوى السياسي اللبناني مسؤولية عدم إصدار أمر عمليات للجيش للتحرك داخل البلاد.

وتشمل هذه المسؤولية، بحسب المصادر، عدم التحرك لحصر السلاح، أو وضع خطة تدريجية واضحة للتعامل مع التطورات الأمنية المحتملة.

ويأتي ذلك بعد اجتماع تامبا، وتمسّك الوفد العسكري اللبناني بمطالب لبنان، ورفضه التنسيق المباشر.

اجتماع طهران يفتح الباب أمام مرحلة إقليمية جديدة

إقليميًا، يتصدر الاجتماع الرباعي في طهران المشهد، وسط تحركات دبلوماسية تهدف إلى بحث مستقبل المنطقة في ظل التوترات القائمة.

وبحسب مصادر دبلوماسية، أعقب الاجتماع لقاء جمع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، لمناقشة مضمون الاجتماع.

كما شبّهت المصادر زيارة ممثلي دول حلف مكة إلى طهران بزيارة وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان إلى العاصمة الإيرانية، قبل الضربة الأميركية على طهران في 28 شباط.

هل تمهّد تحركات طهران لعودة المفاوضات؟

وترى المصادر الدبلوماسية أن الاجتماع الرباعي يحمل دلالات سياسية تتجاوز اللقاء نفسه، خصوصًا مع مشاركة دول إقليمية عدة، في رسالة تشير إلى أن أي تصعيد مقبل قد تكون له تداعيات على المنطقة بأكملها.

كذلك، تعكس هذه التحركات توجهًا نحو تعزيز مفهوم الأمن الإقليمي المشترك، في ظل مخاوف من اتساع دائرة المواجهة.

وتعتبر المصادر أن اجتماع طهران قد يشكّل مقدمة لتحضير إقليمي للمرحلة المقبلة، تمهيدًا لاحتمال استئناف المفاوضات بشأن إنهاء الحرب وضمان أمن المنطقة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو التحركات الدبلوماسية أمام اختبار حاسم، إذ قد تمثّل فرصة أخيرة لتجنب انزلاق المنطقة نحو فوضى واسعة.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى