دوليات

رسالة إيرانية حاسمة إلى كوريا الجنوبية بسبب مضيق هرمز

بحث وزيرا خارجية كوريا الجنوبية وإيران، ملف مضيق هرمز وتطورات الشرق الأوسط، خلال اتصال هاتفي جاء بطلب من طهران، وسط ترقب بشأن احتمال مشاركة سول في جهود تأمين الممر المائي الحيوي.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن الوزير تشو هيون بحث مع نظيره الإيراني عباس عراقجي الوضع الراهن في الشرق الأوسط، إلى جانب التطورات المرتبطة بمضيق هرمز.

ويأتي الاتصال بعد أيام من إعلان كوريا الجنوبية أنها تدرس إمكانية المساهمة في أمن الملاحة عبر المضيق، الذي يعد من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.

تحذير إيراني لسول

في المقابل، حذرت طهران سول من أي مشاركة عسكرية في الخليج أو مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين الماضي، إن أي وجود عسكري كوري جنوبي أو مشاركة في عمليات بالمنطقة ستُعتبر دعماً لما وصفه بـ”العدوان الأمريكي”، محذراً من “عواقب وخيمة”.

وأكد بقائي، في منشور باللغة الكورية على منصة إكس، أن العلاقات بين إيران وكوريا الجنوبية تمتد لأكثر من 64 عاماً، مشيراً إلى تطورها على أساس الاحترام المتبادل.

وأضاف أن وجود أي دولة عسكرياً أو مشاركتها في عمليات داخل الخليج ومضيق هرمز سيُعد، من وجهة نظر طهران، دعماً مباشراً للجهات التي تقف وراء الحرب.

سول تقيّم الوضع في مضيق هرمز

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الثلاثاء، إرسال فريق لتقصي الحقائق بهدف تقييم الأوضاع الأمنية والعملياتية في مضيق هرمز.

وأوضحت الوزارة أن مهمة الفريق تقتصر على دراسة الوضع الإقليمي والظروف الأمنية، مؤكدة أن الخطوة لا تعني اتخاذ قرار مسبق بإرسال قوات.

وبحسب وكالة يونهاب للأنباء، غادر الفريق إلى الإمارات العربية المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، لتقييم الظروف العملياتية في حال تقرر نشر قوات لاحقاً.

ضغوط أمريكية على كوريا الجنوبية

وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط أمريكية على سول، خصوصاً بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أغسطس/آب الماضي تقليص المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

ويرتبط القرار، وفق المعطيات الواردة، بإحجام سول عن تقديم دعم عسكري لواشنطن خلال الحرب مع إيران.

وفي الوقت نفسه، أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي اندلعت في 28 شباط/فبراير، إلى اضطراب كبير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

كما انعكست التطورات على أسواق الطاقة العالمية، نظراً للأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي تمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وتعثرت المفاوضات بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تصاعد الخلاف حول مستقبل السيطرة على مضيق هرمز وأمن الملاحة فيه.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى