دوليات

الحرب على إيران تفتح معركة هرمز.. ترمب يتحدث عن سيطرة أميركية كاملة

الحرب على إيران تفتح معركة هرمز.. ترمب يتحدث عن سيطرة أميركية كاملة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة كان يتعين عليها التدخل في الشرق الأوسط لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي واستخدامه ضد إسرائيل أو دول المنطقة، وربما ضد الولايات المتحدة.

وأوضح ترمب، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، أن واشنطن “لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي”، مؤكدا أن طهران لن تحصل عليه.

وأضاف أن امتلاك إيران للسلاح النووي كان سيشكل تهديدا لإسرائيل ودول المنطقة، وربما أوروبا والولايات المتحدة.

وقال ترمب: “كان علينا إخماد حريق في الشرق الأوسط لمنع إيران من استخدام سلاح نووي”.

ضربات أميركية على إيران

جاءت تصريحات ترمب بعد وقت قصير من تنفيذ الجيش الأميركي هجمات استهدفت منصات إطلاق صواريخ إيرانية في جزيرة لارك بمضيق هرمز.

وتعد هذه الضربات أول هجوم أميركي على إيران منذ أواخر يوليو/تموز، وقد دفعت طهران إلى الرد.

وفي السياق نفسه، نشر ترمب عبر منصته “تروث سوشيال” مقطع فيديو يظهر تدمير جزيرة، وأرفقه بعبارة تشير إلى “نسف جزيرة خارك وتحويلها إلى شظايا”.

مضيق هرمز في قلب المواجهة

ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي وتوقيع مذكرة تفاهم تمهيدا لتسوية نهائية في يونيو/حزيران، لم تنجح الجهود في التوصل إلى اتفاق نهائي.

ومنذ ذلك الحين، صعّدت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران، في محاولة لدفعها إلى تقديم تنازلات.

وفي المقابل، أغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وقبل اندلاع الحرب، كان يمر عبر المضيق نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرا بشكل مباشر في أسواق الطاقة العالمية.

كما تشترط إيران على السفن الراغبة في عبور المضيق التنسيق معها مسبقا، بينما تتمسك الولايات المتحدة بحرية الملاحة وتؤكد سيطرتها على الممر البحري الاستراتيجي.

ترمب: نسيطر على مضيق هرمز

وفي هذا الإطار، قال ترمب لـ”فوكس نيوز” إن إيران قد تكون “مصدر إزعاج”، لكنه أكد أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز.

وأشار إلى أن القوات الأميركية أزالت جميع الألغام من المضيق، بمساعدة محدودة من دول أخرى.

كذلك، وصف ترمب إيران بأنها “دولة فاشلة” نتيجة الحصار المفروض على موانئها والضغوط المالية الأميركية.

وأكد أن الولايات المتحدة، بعد انتهاء الحرب، ستكون لديها “سيطرة شبه كاملة” على مضيق هرمز.

الحرب الاقتصادية تضغط على إيران

وفي الأسابيع الأخيرة، ركزت إدارة ترمب بشكل أكبر على الضغط الاقتصادي، بالتوازي مع التحركات العسكرية ضد إيران.

وتسعى واشنطن من خلال العقوبات والضغوط المالية إلى إضعاف الاقتصاد الإيراني ودفع الحكومة في طهران إلى تغيير موقفها.

ومع ذلك، لا تزال نتائج هذه الاستراتيجية غير واضحة، في ظل تأكيد إيران قدرتها على مواجهة الضغوط الاقتصادية ومواصلة الصمود.

ارتفاع أسعار النفط

وبالتزامن مع التصعيد، ارتفعت أسعار النفط عقب الأنباء عن الضربات الأميركية على إيران.

وسجل خام برنت نحو 90.31 دولارا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى نحو 85.41 دولارا.

وفي المقابل، توقع ترمب تراجع أسعار النفط والبنزين “بسرعة كبيرة”، مؤكدا مجددا أن السيطرة على مضيق هرمز ستكون شبه كاملة بعد انتهاء الحرب.

معارضة داخلية وضغوط سياسية

وتواجه الحرب على إيران معارضة قوية داخل الولايات المتحدة، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقد تؤثر نتائج الانتخابات في موازين القوى داخل الكونغرس الأميركي، في وقت يسعى فيه الجمهوريون إلى الحفاظ على نفوذهم.

ومع ذلك، أبدى ترمب تفاؤله بقدرة الحزب الجمهوري على تحقيق نتائج جيدة، محذرا في الوقت نفسه من مخاطر بعض المرشحين، خصوصا في ولاية ميشيغان.

ترمب يهاجم كندا

وفي ملف آخر، تطرق ترمب إلى التوترات مع بعض حلفاء الولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي، إضافة إلى الخلافات التجارية مع كندا.

وقال إن واشنطن لا تستطيع الاستمرار في دعم دول لا تقف إلى جانبها، في إشارة إلى موقف حلفائها من الحرب على إيران.

وانتقد ترمب كندا، قائلا إنها “تعتقد أنها ولاية أميركية لكنها ليست كذلك”، مضيفا أن الولايات المتحدة تضع شروطا صارمة على أوتاوا.

وأشار إلى أن واشنطن تتكبد، بحسب قوله، خسائر تتجاوز 60 مليار دولار سنويا بسبب العلاقات التجارية مع كندا.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى