محليات

الانسحاب يتعثر.. لماذا تتمسك إسرائيل بمرتفعات علي الطاهر؟

قالت صحيفة معاريف العبرية، إن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من المنطقة المحيطة بمرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، رغم ضغوط أمريكية تدفعها إلى مواصلة الانسحاب من الأراضي اللبنانية.

ويأتي الموقف الإسرائيلي قبل جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والمقرر عقدها مطلع سبتمبر/أيلول المقبل في العاصمة الإيطالية روما.

إسرائيل تتمسك بمرتفعات علي الطاهر

ونقلت معاريف عن مصدر أمني إسرائيلي أن تل أبيب تتمسك بوجودها العسكري في محيط مرتفعات علي الطاهر، بسبب ما تقول إنه وجود لعناصر من حزب الله والحرس الثوري الإيراني داخل منشآت تحت الأرض في المنطقة.

وبحسب المصدر، تحاصر القوات الإسرائيلية منذ أكثر من شهرين عشرات من عناصر حزب الله، إضافة إلى عدد غير معلوم من عناصر الحرس الثوري الإيراني، داخل منشآت تحت الأرض.

وادعى المصدر أن مرتفعات علي الطاهر تشرف على منشأة قيادة وسيطرة واسعة تحت الأرض تابعة لحزب الله.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية تسيطر على طرق الوصول إلى المنطقة، وتنفذ عمليات عسكرية ضد المنشأة برا وجوا.

مخاوف إسرائيلية من توسع المواجهة

في المقابل، قال المصدر الأمني إن إسرائيل تخشى أن يؤدي تنفيذ هجوم واسع على المنشأة إلى رد إيراني باستخدام الطائرات المسيرة أو الصواريخ.

وقد يفتح هذا السيناريو الباب أمام جولة جديدة من التصعيد، خصوصا إذا ردت إسرائيل على أي هجوم إيراني، بما يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة.

لذلك، اختار الجيش الإسرائيلي، وفق المصدر، تنفيذ عمليات محدودة في منطقة علي الطاهر بدلا من شن هجوم واسع.

مفاوضات لبنان وإسرائيل في روما

ويتعارض التمسك الإسرائيلي بمرتفعات علي الطاهر مع مسار المفاوضات الجارية برعاية أمريكية.

وكان لبنان وإسرائيل قد وقعا في واشنطن، في 26 يونيو/حزيران الماضي، اتفاق إطار ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني.

وخلال الجولة السابعة من المفاوضات في روما، تمسك لبنان بالانتقال إلى مناطق جديدة ضمن خطة الانسحاب الإسرائيلي.

في المقابل، أصر الجانب الإسرائيلي على استكمال ما يسميه “التحقق” في منطقتين أوليين قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.

وانتهت الجولة السابعة في السادس من أغسطس/آب دون اتفاق بشأن توسيع مناطق الانسحاب الإسرائيلي.

تصعيد ميداني في جنوب لبنان

وبالتزامن مع المفاوضات، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان.

فقد استهدفت مسيرة إسرائيلية بلدة النبطية الفوقا، كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين صباح اليوم عند أطراف بلدة عيتا الجبل، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

وتشهد منطقة علي الطاهر ومحيطها تصعيدا ميدانيا خلال الفترة الأخيرة، وسط غارات وعمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة.

والخميس، قالت إسرائيل إن حزب الله أطلق طائرتين مسيرتين مفخختين باتجاه قواتها في المنطقة، وإن الجيش الإسرائيلي أسقط إحداهما من دون وقوع إصابات. ولم يصدر عن حزب الله إعلان يتبنى إطلاق المسيرتين.

وعقب ذلك، شنت إسرائيل غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، بينها بلدة عربصاليم في قضاء النبطية.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل امرأة وإصابة 6 أشخاص، بينهم طفلة، جراء إحدى الغارات.

جولة ثامنة من المفاوضات

ومن المقرر أن تستضيف روما مطلع سبتمبر/أيلول المقبل الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.

وتركز المحادثات على آليات تنفيذ وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني، إضافة إلى ملفات أمنية وحدودية.

ومع ذلك، يثير تمسك إسرائيل بالبقاء في منطقة مرتفعات علي الطاهر تحديا جديدا أمام جهود واشنطن لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

كما أقر المصدر الأمني الإسرائيلي، وفق معاريف، بصعوبة احتلال الأراضي اللبنانية والسيطرة عليها لفترات طويلة، مشيرا إلى أن إسرائيل ستضطر في نهاية المطاف إلى الانسحاب من جنوب لبنان.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى