دوليات

إيران تضع 45 سفينة على القائمة السوداء..%37 منها تُدار خليجياً

إيران تضع 45 سفينة على القائمة السوداء..%37 منها تُدار خليجياً

نشر الحساب الرسمي لما يُعرف إيرانياً بـ”هيئة إدارة مضيق هرمز” قائمة تضم 46 سفينة قالت إنها خالفت قواعد العبور في المضيق، مهددة بفرض عقوبات عليها تشمل الغرامات المالية والاحتجاز والمصادرة.

لكن تحليل بيانات أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة كشف أن العدد الفعلي للسفن المدرجة يبلغ 45 سفينة، بعدما تكررت السفينة “فادين” (VADIN) في القائمة تحت اسمها السابق “ليلا فادينار” (LILA VADINAR)، قبل تغييره في 27 يوليو/تموز الماضي.

45 سفينة على قائمة إيران

تضم القائمة 35 ناقلة نفط وغاز، إلى جانب 8 سفن لشحن البضائع وسفينتين لنقل الركاب.

وبحسب بيانات تتبع حركة السفن، توجد نحو 10 سفن مدرجة على القائمة داخل مياه الخليج، حيث رُصد بعضها راسياً قبالة سواحل قطر والسعودية والإمارات، وفق آخر إشارات بثتها عبر نظام التعريف الآلي للسفن (AIS).

كذلك، أظهر تحليل مسارات السفن أن عدداً منها سبق أن استخدم المسار العُماني خلال يوليو/تموز الماضي، رغم التحذيرات الإيرانية المتعلقة بحركة الملاحة في المنطقة.

سفن خليجية في مرمى القائمة

وتكشف سجلات ملكية وإدارة السفن أن أكثر من ثلث السفن المدرجة تعود إلى شركات خليجية.

وتصدرت الإمارات قائمة الدول الخليجية المستهدفة، بعدما أدرجت إيران 13 سفينة تديرها شركات إماراتية.

كما شملت القائمة سفينتين تديرهما شركة قطر لنقل الغاز، وسفينة تابعة لشركة ناقلات النفط الكويتية الحكومية.

ومن بين الشركات المرتبطة بالسفن المدرجة شركات حكومية خليجية، مثل شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، وشركة ناقلات النفط الكويتية، والشركة الوطنية السعودية للنقل البحري.

في المقابل، شملت القائمة سفناً مرتبطة بشركات في الهند وباكستان وكوريا الجنوبية وسنغافورة واليونان.

ولم تظهر السفن الصينية ضمن القائمة، باستثناء ناقلة الغاز المسال “غاز شانغهاي” (GASLOG SHANGHAI)، التي تشير بيانات الملكية إلى أن مالكها المستفيد شركة صينية، بينما يعود المالك التجاري إلى شركة مقرها اليونان.

سفن سبق استهدافها في مضيق هرمز

ولم تقتصر القائمة على سفن لم تتعرض لحوادث سابقة، إذ أظهرت البيانات وجود 9 سفن على الأقل سبق استهدافها في مضيق هرمز أو محيطه.

ومن أبرزها ناقلة الغاز المسال القطرية “الركيات” (AL REKAYYAT)، التي تعرضت في 7 يوليو/تموز الماضي لمقذوف أصاب جانبها الأيسر وأشعل حريقاً في غرفة المحركات.

وفي اليوم نفسه، تعرضت الناقلة السعودية “وديان” (WEDYAN) للاستهداف، بينما اتهمت وزارة الخارجية السعودية إيران بالوقوف وراء استهداف الناقلتين السعودية والقطرية.

كذلك، تعرضت ناقلة المواد الكيميائية “ستولت ماغنيسيوم” (STOLT MAGNESIUM) لانفجار جسم خارجي مجهول أثناء إبحارها في بحر العرب قبالة سواحل سلطنة عُمان.

كما استهدفت ناقلتا النفط “مومباسا بي” (MOMBASA B) و”الباهية” (AL BAHYAH) بصاروخين إيرانيين أثناء إبحارهما في الممر الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العُمانية، وفق بيان لوزارة الدفاع الإماراتية.

وأدى الحادث، بحسب البيان، إلى مقتل بحار وإصابة 8 آخرين، بينهم 4 إصابات خطيرة.

ومع ذلك، لم تعلن إيران مسؤوليتها عن جميع تلك الاستهدافات، فيما تزامنت بعض الحوادث مع تحذيرات أطلقها الحرس الثوري للسفن بشأن استخدام المسار العُماني والتوجه إلى مضيق هرمز من دون تصريح إيراني.

تهديد إيراني بوقف صادرات النفط الخليجي

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تصعيد اللهجة الإيرانية تجاه دول الخليج، على خلفية العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن بلاده لن تسمح بعبور “قطرة نفط” من مضيق هرمز أو الخليج إذا تعاونت دول المنطقة مع الولايات المتحدة في العقوبات الاقتصادية ضد إيران.

كما حذر رضائي دول الجوار من الانخراط في الحرب الاقتصادية ضد طهران، مهدداً باستهداف أي دولة تواصل هذا المسار بعد توجيه تحذيرات إليها.

وتزيد هذه التصريحات من حساسية الوضع في مضيق هرمز، الذي يشكل ممراً رئيسياً لحركة شحن النفط والغاز في المنطقة.

واشنطن تبدأ هجوماً مالياً على إيران

في المقابل، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بدء ما وصفه بـ”أضخم هجوم مالي” على إيران.

وقال بيسنت، في مقال نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”، إن الولايات المتحدة ستبدأ الاثنين حملة مالية تستهدف مصادر الإيرادات التي تدعم الحكومة الإيرانية.

وأوضح أن الإجراءات الأمريكية تهدف إلى تضييق المسارات الاقتصادية أمام الدول والشركات التي تربطها مصالح بطهران.

وبذلك، تتقاطع الضغوط الاقتصادية الأمريكية مع التهديدات الإيرانية المرتبطة بالملاحة والطاقة، في وقت تتحول فيه السفن المدرجة على القائمة الإيرانية إلى إحدى أبرز نقاط التوتر في مضيق هرمز.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى