
واشنطن تضيق الخناق.. وطهران تكشف كيف ستواجه المرحلة
واشنطن تضيق الخناق.. وطهران تكشف كيف ستواجه المرحلة
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تواصل مواجهة العقوبات الأميركية، مشددًا على أن طهران تعمل على احتواء تداعيات ما وصفها بـ”الحرب غير المتكافئة” المفروضة عليها.
وقال بزشكيان إن الولايات المتحدة تؤكد فرض “أقسى وأشد العقوبات” على إيران، لكن بلاده، وفق تعبيره، لا تزال صامدة وتسعى إلى تجاوز آثار الضغوط الاقتصادية.
وأضاف أن واشنطن كانت تراهن على انهيار إيران وتحولها إلى نموذج مشابه لفنزويلا، إلا أن البلاد، بحسب الرئيس الإيراني، أظهرت قدرة على الصمود والتماسك والتضامن.
بزشكيان: الأولوية لمعالجة الأزمات الاقتصادية
وأعرب الرئيس الإيراني عن أمله في أن تتمكن حكومته من تجاوز الأزمات التي تؤثر في معيشة المواطنين، مؤكدًا مواصلة العمل لمعالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية رغم الضغوط المتزايدة.
وفي السياق نفسه، أشار بزشكيان إلى أن مذكرة التفاهم الأخيرة جاءت نتيجة توافق بين المسؤولين العسكريين والأمنيين والتنفيذيين والمشرعين، معتبرًا أن وحدة الموقف الداخلي ضرورية لمواجهة التحديات.
كما دعا إلى تضافر الجهود لمواجهة ما سماها “الحرب الاقتصادية الشاملة”، محذرًا من أن الانقسام الداخلي قد يتيح للخصوم ممارسة مزيد من الضغوط على البلاد.
تحذير من استغلال الأزمات الداخلية
وحذر الرئيس الإيراني من محاولات “العدو” استغلال المشكلات الاقتصادية والاجتماعية لإحداث انقسامات داخل المجتمع.
وشدد على أهمية تعزيز التماسك الوطني واتخاذ القرارات بصورة جماعية، معتبرًا أن وحدة الصف يمكن أن تساعد إيران على مواجهة الضغوط الخارجية ومنع فرض الاستسلام عليها.
واشنطن تصعّد الضغوط على طهران
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق ما وصفها بـ”أشد عملية اقتصادية” ضد إيران، متعهدًا بمواصلة الضغط الاقتصادي والعمل على عزل طهران.
وقال ترمب، في منشور عبر منصته تروث سوشيال، إن الدول التي تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم ما اعتبره “شريان دعم” لإيران ستواجه، وفق تهديده، “عواقب اقتصادية هائلة”.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض حزمة جديدة من العقوبات المرتبطة بإيران، قالت إنها تستهدف أفرادًا على صلة بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.

طهران تحذر من تداعيات العقوبات
وسبق ذلك أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن أبلغت حلفاءها بضرورة الاختيار بين دعم جهود عزل إيران اقتصاديًا أو الوقوف في المعسكر المقابل.
وأوضح بيسنت أن الإجراءات الأميركية تهدف إلى تنفيذ ما وصفه بـ”أعظم عملية عزل اقتصادي منسق في تاريخ العالم”، مشيرًا إلى أن الحرب الاقتصادية تستهدف الضغط على النظام الإيراني ودفعه نحو الانهيار.
في المقابل، دعا أمين مجلس الأمن القومي الإيراني دول الجوار إلى عدم المشاركة في العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده.
كما حذر من أن إيران لن تسمح بخروج النفط عبر مضيق هرمز إذا شاركت الدول المحيطة بها في الحرب الاقتصادية، في رسالة تعكس حجم التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن.
وبذلك، تتجه المواجهة بين إيران والولايات المتحدة إلى مزيد من التصعيد الاقتصادي، في وقت تحاول فيه طهران احتواء آثار العقوبات وتعزيز جبهتها الداخلية، بينما تواصل واشنطن سياسة الضغط والعزل الاقتصادي.



