دوليات

بزشكيان يكشف تفاصيل اجتماع 7 ساعات مع مجتبى خامنئي.. ماذا بحثا؟

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الاثنين، أنه عقد اجتماعًا وصفه بـ”الإيجابي للغاية” مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، استمر نحو 7 ساعات، وناقش خلاله أبرز الملفات والتحديات التي تواجه إيران.

وقال بزشكيان إن الاجتماع تناول قضايا العقوبات والصمود والوحدة الداخلية، مشيرًا إلى أن المسؤولين الإيرانيين يعملون على مدار الساعة لمعالجة المشكلات التي تواجه البلاد.

وأضاف أن مجتبى خامنئي شدد خلال اللقاء على أهمية الحفاظ على الوحدة والانسجام بين مختلف القوى السياسية والمؤسسات داخل إيران.

وأوضح بزشكيان أن “تركيز العدو في الوقت الراهن منصب على إثارة الانقسام والفرقة داخل البلاد”.

بزشكيان: سنفتح مسارات جديدة

وفي سياق متصل، قال الرئيس الإيراني إن بلاده ستعمل على فتح مسارات جديدة لتجاوز العقبات، رغم ما وصفه بالحصار الذي يفرضه “العدو”.

وأكد أن الحكومة تواصل تنفيذ خطط تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين، إلى جانب تنويع أدوات المبادرة الاقتصادية والسياسية.

ومع ذلك، لم يقدم بزشكيان تفاصيل إضافية بشأن الملفات التي ناقشها مع المرشد الأعلى خلال الاجتماع.

وكان مكتب مجتبى خامنئي قد أعلن، الأحد، عقد لقاء مع الرئيس الإيراني، موضحًا أن الاجتماع بحث بصورة مفصلة القضايا والتحديات التي تواجه البلاد.

كما تناول اللقاء، وفق المكتب، الأوضاع الراهنة في ظل ما وصفها بـ”الحرب المفروضة الثالثة”، إضافة إلى آفاق المرحلة المقبلة وسبل تعزيز التفاعل الاقتصادي مع الأطراف الخارجية.

اجتماع بزشكيان وخامنئي يثير اهتمامًا واسعًا

ويكتسب اجتماع بزشكيان ومجتبى خامنئي أهمية خاصة، خصوصًا بعدما قال الرئيس الإيراني قبل أيام إن التواصل مع المرشد الأعلى أصبح “صعبًا جدًا في الوقت الراهن”.

كذلك، أعلن بزشكيان في مطلع مايو/أيار الماضي أنه التقى خامنئي في موعد لم يكشف عنه، بينما لم يصدر مكتب المرشد الأعلى حينها أي تعليق بشأن اللقاء.

وجاء الاجتماع الأخير بالتزامن مع دخول ولاية بزشكيان الرئاسية عامها الثالث، وفي ظل استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية التي تواجهها إيران.

بزشكيان ينفي وجود خلافات

من جهة أخرى، جاء اللقاء بعد أيام من نفي بزشكيان وجود أي خلاف بين حكومته والمرشد الأعلى أو القوات المسلحة.

وقال الرئيس الإيراني، في حوار تلفزيوني نشرته الرئاسة الجمعة، إن الحديث عن وجود خلاف بين الحكومة والمرشد الأعلى “إجحاف” بحق الطرفين.

وأكد كذلك عدم وجود أي خلاف بين القوات المسلحة والحكومة والجهاز الدبلوماسي بشأن الحرب والمفاوضات.

وأشار بزشكيان إلى أن نهج حكومته “متسق تمامًا” مع القوات العسكرية الإيرانية، لكنه أقر بوجود تحديات ووجهات نظر مختلفة داخل البلاد.

واعتبر أن الولايات المتحدة قد تحاول استغلال هذه الاختلافات لتحقيق أهدافها.

غياب مجتبى خامنئي يثير تساؤلات

في المقابل، أثار غياب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني منذ توليه منصب المرشد الأعلى في مارس/آذار تكهنات بشأن وضعه وعلاقاته مع كبار المسؤولين الإيرانيين.

كما أثار غيابه عن جنازة والده في يوليو/تموز الماضي تساؤلات إضافية حول وضعه الصحي.

وتزايدت التكهنات بعد تقارير تحدثت عن احتمال إصابته في الغارة التي قتلت والده، المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي.

وفي ظل هذه التطورات، يسلط اجتماع بزشكيان ومجتبى خامنئي الضوء على طبيعة إدارة المرحلة المقبلة في إيران، خصوصًا في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية والتحديات المرتبطة بالحرب والمفاوضات.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى