محليات

ألمانيا تقترح قوة أوروبية في لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل

ألمانيا تقترح قوة أوروبية في لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل
اقترح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول تشكيل قوة أوروبية في لبنان بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) نهاية عام 2026، بهدف منع حدوث فراغ أمني في جنوب البلاد.

وقال فاديفول، في مقابلة مع شبكة “ريداكتيون نيتسفيرك دويتشلاند”، إن دول الاتحاد الأوروبي يجب أن تبحث إمكانية إطلاق مهمة جديدة تضمن الاستقرار الأمني بعد انتهاء عمل اليونيفيل.

قوة أوروبية لضمان الاستقرار في جنوب لبنان

وأوضح الوزير الألماني أن القوة الأوروبية المقترحة قد تساعد على تهيئة الظروف اللازمة لانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي يسيطر عليها في جنوب لبنان، مع منع عودة الجماعات المسلحة إلى تلك المناطق.

وأضاف أن وجود حكومة مستقرة في لبنان يمثل أحد أكثر التطورات الإيجابية في المنطقة خلال المرحلة الحالية، مشدداً على أهمية دعم المؤسسات الرسمية اللبنانية.

انتهاء مهمة اليونيفيل نهاية 2026

تنتهي مهمة اليونيفيل رسمياً في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، وذلك بموجب قرار مجلس الأمن الدولي الذي مدّد عمل القوة للمرة الأخيرة.

وبعد انتهاء التفويض، ستبدأ عملية انسحاب منظمة وآمنة للقوات الدولية على مدى عام كامل، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية.

كما مدّد البرلمان الألماني قبل أسابيع مشاركة بلاده في اليونيفيل للمرة الأخيرة، في خطوة تعكس اقتراب نهاية المهمة الأممية التي تعمل في جنوب لبنان منذ عام 1978.

الاتحاد الأوروبي يدرس خطة دعم للجيش اللبناني

في سياق متصل، طرح الاتحاد الأوروبي خلال يونيو/حزيران الماضي مشروع مهمة عسكرية ومدنية تمتد لثلاث سنوات، وتركز على تدريب الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

وتهدف الخطة الأوروبية إلى تطوير قدرات المؤسسات الأمنية اللبنانية في مجالات أمن الحدود والسواحل والموانئ والاستخبارات، بما يعزز قدرة الدولة على فرض سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية.

لكن المقترح الأوروبي لا يستبدل قوات اليونيفيل بقوة جديدة، بل يركز على دعم الجيش اللبناني وتمكينه من تنفيذ مهامه الأمنية بشكل أكثر فاعلية.

المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية تواكب المقترح الألماني
جاء الطرح الألماني بالتزامن مع انعقاد الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما، برعاية أمريكية.

وتناقش المفاوضات آلية تنفيذ اتفاق أُبرم في 26 يونيو/حزيران الماضي، وينص على إنشاء مناطق تجريبية في جنوب لبنان تنسحب منها القوات الإسرائيلية تدريجياً، مقابل انتشار الجيش اللبناني وتعزيز سلطة الدولة في تلك المناطق.

في المقابل، تواصل إسرائيل التمسك ببقائها في ما تسميه “المنطقة العازلة” داخل جنوب لبنان، بينما تؤكد الحكومة اللبنانية ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل واستعادة السيادة على جميع الأراضي اللبنانية.

مستقبل الأمن في جنوب لبنان

يثير الاقتراح الألماني تساؤلات حول شكل الوجود الدولي في جنوب لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، خاصة في ظل استمرار التوترات الحدودية والمفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل.

وفي حال حصل المقترح على دعم دول الاتحاد الأوروبي، فقد يشكل خطوة جديدة في مسار الترتيبات الأمنية التي تسعى الأطراف الدولية إلى تطبيقها في الجنوب اللبناني خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى