
تصعيد أمريكي إيراني واسع.. ضربات على مواقع عسكرية وهجمات في مضيق هرمز
أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد مواقع عسكرية داخل إيران، في عملية استمرت نحو 5 ساعات، بينما ردت طهران باستهداف مواقع في البحرين والأردن وسفن في منطقة مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض إجراءات على الموانئ الإيرانية، واقتراح فرض رسوم بنسبة 20% مرتبطة بحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز.
الجيش الأمريكي: استهداف قدرات إيران العسكرية
وقالت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” إن الضربات نُفذت باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه، واستهدفت أنظمة دفاع ساحلية إيرانية، ومواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى منشآت مرتبطة بالقدرات البحرية.
وأوضحت القيادة أن الهجمات طالت مناطق عدة، بينها بوشهر وتشابهار وجاسك وكونارك وأبو موسى وبندر عباس، مشيرة إلى أن الهدف هو تقليص قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة التجارية.
وفي السياق نفسه، أكدت “سنتكوم” أن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي ينتشرون في منطقة الشرق الأوسط، وأن القوات الأمريكية في حالة تأهب وجاهزية قتالية.
إيران تعلن استهداف مواقع أمريكية وسفن في هرمز
من جهتها، أعلنت إيران تنفيذ هجمات قالت إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية، بينها مركز للتحكم بالقوارب المسيّرة، وخزانات وقود، ورادارات ومنشآت دعم لوجستي في قاعدة الجفير بالبحرين.
كما دوت صافرات الإنذار في البحرين، فيما دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى الأماكن الآمنة.
إضافة إلى ذلك، أعلنت إيران استهداف سفن في مضيق هرمز، في خطوة زادت المخاوف بشأن مستقبل حركة التجارة والطاقة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

إصابات جراء استهداف ناقلات نفط في هرمز
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية مقتل بحار هندي وإصابة 8 آخرين، بينهم 4 بحالة خطيرة، بعد استهداف ناقلتين تابعتين لها بصواريخ كروز في المياه الإقليمية العمانية قرب مضيق هرمز.
بدورها، أكدت الإمارات أن الهجوم يمثل انتهاكاً لحرية الملاحة والقوانين الدولية، بينما ندد مجلس التعاون الخليجي بالاستهداف، معتبراً أنه يهدد أمن الملاحة البحرية.
في المقابل، قالت إيران إن السفن المستهدفة خالفت التحذيرات وحاولت عبور مسار وصفته بأنه غير آمن، محذرة من تداعيات أي تعاون مع الولايات المتحدة.
تصعيد جديد في الأجواء الأردنية
وفي تطور آخر، أعلنت إيران استهداف قاعدة جوية أمريكية في الأردن بصواريخ باليستية، فيما أكد الجيش الأردني اعتراض أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي للمملكة.
وأوضح الجيش الأردني أن عملية الاعتراض لم تسفر عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية، مشيراً إلى أن فرق الهندسة تعاملت مع بقايا الصواريخ وأمنت مناطق سقوطها.
كما رفع الجيش الأردني مستوى الجاهزية، مؤكداً أن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها كساحة للصراع بين الأطراف المتنازعة.
مضيق هرمز في قلب المواجهة
ويأتي التصعيد الحالي بعد أيام من المواجهات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي وضعت التفاهمات السابقة بين الطرفين أمام اختبار صعب.
ومع استمرار الهجمات والردود المتبادلة، يبقى مضيق هرمز محوراً رئيسياً للتوتر، نظراً لأهميته في حركة صادرات النفط العالمية والتجارة البحرية الدولية.



