دوليات

مجتبى خامنئي يتعهد بالانتقام لمقتل علي خامنئي..أحرار العالم سيثأرون

أكد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، أن الثأر لوالده وسلفه علي خامنئي يمثل “مطلباً وطنياً لا بد منه”، متعهداً بمحاسبة المسؤولين عن مقتله، وذلك في أول رسالة تصدر عنه عقب انتهاء مراسم تشييع ودفن المرشد الإيراني السابق في مدينة مشهد.

وقال مجتبى خامنئي، في رسالة خطية نشرها حسابه الرسمي على تطبيق تليغرام وتناقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن “قتلة المرشد الراحل يجب أن يعلموا أنهم سيحاسبون على جرائمهم”، مشدداً على أن الانتقام لدماء والده وبقية القتلى في الحربين الأخيرتين “يجب أن يتحقق”.

وأضاف أن “أحراراً من أنحاء العالم سيؤدون قريباً جزءاً من مهمة الانتقام من قتلة المرشد الراحل وبقية الشهداء”، مؤكداً أن هذا المسار “لا يتوقف على وجوده أو وجود المسؤولين الآخرين”.

رسالة بعد انتهاء مراسم التشييع

وجاءت تصريحات المرشد الإيراني الجديد بعد يوم واحد من انتهاء مراسم تشييع علي خامنئي ودفنه في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد شرقي إيران.

وشهدت مراسم التشييع، التي استمرت عدة أيام، فعاليات رسمية وشعبية في مدن طهران وقم، إضافة إلى النجف وكربلاء في العراق، قبل نقل جثمان المرشد السابق إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه.

وكان علي خامنئي قد قُتل في غارة إسرائيلية أمريكية استهدفته في 28 فبراير/شباط الماضي، خلال اليوم الأول من الحرب، وفق الرواية الإيرانية الرسمية.

مجتبى خامنئي منذ توليه منصب المرشد

وتولى مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى لإيران في 8 مارس/آذار الماضي، عقب مقتل والده. ومنذ ذلك الحين، لم يظهر علناً، واكتفى بإصدار بيانات ورسائل مكتوبة.

وفي هذا السياق، أفادت تقارير نقلتها وكالة رويترز بأن المرشد الإيراني الجديد ما زال يتعافى من إصابات تعرض لها خلال الغارة التي أدت إلى مقتل والده، في حين تفرض الأجهزة الأمنية إجراءات مشددة للحد من ظهوره العلني تحسباً لأي تهديدات أمنية.

هل تعكس التصريحات تغييراً في السياسة الإيرانية؟

تصريحات مجتبى خامنئي لا يمكن فصلها عن الأجواء التي رافقت مراسم التشييع، والتي اتسمت بشعارات تطالب بالانتقام لمقتل المرشد السابق وعدد من القادة العسكريين.

حيث أن أجواء الغضب والتشدد التي سادت خلال التشييع جعلت صدور بيان بهذه النبرة أمراً متوقعاً، مشيراً إلى أن الخطاب يعكس إلى حد كبير المزاج الشعبي الذي برز خلال تلك الأيام.

كما أن هذه التصريحات لا تعني بالضرورة حدوث تحول في الاستراتيجية الإيرانية أو تغييراً في نهج طهران السياسي.

حيث أن المؤشرات الحالية توحي باستمرار المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، بما فيها الحراك السياسي الأخير، من زيارة وفود إقليمية إلى طهران والاتصالات المستمرة مع عدد من الوسطاء.

واختتم الدغير بالقول إن رسالة مجتبى خامنئي تهدف إلى طمأنة الداخل الإيراني والتأكيد على تمسك النظام بثوابته السياسية، بالتزامن مع الاستجابة لمطالب شريحة من الشارع الإيراني التي تدعو إلى الانتقام لمقتل علي خامنئي.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى