
كشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أهدى قادة الدول المشاركين في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي استضافتها أنقرة مسدسات شخصية محفورة بأسماء أصحابها، مرفقة بعلب من الذخيرة الحية.
أردوغان يقدم هدايا غير تقليدية لقادة الناتو
وقال ستارمر، خلال حديثه للصحفيين أثناء عودته إلى المملكة المتحدة، إن أردوغان سلّم كل زعيم مشارك في القمة مسدساً تركياً منقوشاً عليه اسمه، إضافة إلى علبة ذخيرة حية.
وأضاف أن الرئيس التركي أرفق الهدية بمذكرة موقعة شخصياً تتضمن إعفاءً خاصاً من قيود التصدير التركية، في خطوة لفتت انتباه القادة المشاركين في القمة.
ستارمر: القانون البريطاني منع إدخال المسدس
وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أنه لم يتمكن من إدخال المسدس إلى بلاده بسبب القوانين البريطانية الصارمة المتعلقة بحيازة واستيراد الأسلحة النارية.
وأشار إلى أنه اضطر إلى ترك الهدية في تركيا لإبطال مفعولها قانونياً، رغم وجود الإعفاء التركي المرفق مع المسدس.
لماذا واجه ستارمر هذه المشكلة؟
ترتبط هذه العقبة بقانون الأسلحة النارية البريطاني الذي يفرض قيوداً مشددة على حيازة واستيراد المسدسات اليدوية.
وجاءت هذه التشريعات بعد مجزرة دانبلين عام 1996، التي دفعت السلطات البريطانية إلى تشديد قوانين الأسلحة بشكل كبير.

مصير هدايا قادة الناتو الآخرين
في المقابل، لم تتضح بعد كيفية تعامل جميع قادة الحلف مع هذه الهدايا عند عودتهم إلى بلدانهم.
لكن تقارير إعلامية أشارت إلى أن السلطات الألمانية صنفت المسدس المخصص للمستشار الألماني كهدية رسمية للدولة، وأحالته إلى السفارة الألمانية في أنقرة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لاستيراده.
قمة أنقرة تناقش الدفاع وأوكرانيا
وجاءت هذه الهدية على هامش قمة الناتو التي انعقدت في العاصمة التركية يومي 7 و8 يوليو/تموز 2026.
وشهدت القمة مناقشات مكثفة حول زيادة الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء، وتعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا، إلى جانب بحث مستقبل التعاون الدفاعي داخل الحلف.
كما ناقش القادة ملفات تتعلق بالصناعات الدفاعية التركية ومبيعات الأسلحة، وهي ملفات حظيت باهتمام واسع خلال الاجتماعات.
رسالة تركية لدعم صناعاتها الدفاعية
ويرى مراقبون أن خطوة أردوغان تحمل بعداً رمزياً يتجاوز الطابع البروتوكولي للهدايا الرسمية.
فمن خلال هذه المبادرة، تسعى تركيا إلى إبراز التطور الكبير الذي حققته صناعاتها الدفاعية خلال السنوات الأخيرة، وتعزيز حضورها داخل أسواق السلاح العالمية.



