رياضة

المغرب وفرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026.. هل يثأر أسود الأطلس ؟

المغرب وفرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026.. مواجهة تعيد ذكريات جدل مونديال قطر

قبل أربعة أعوام، غادر منتخب المغرب نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر مرفوع الرأس بعد إنجاز تاريخي غير مسبوق للكرة العربية والأفريقية.

ورغم الإشادة العالمية بمسيرة “أسود الأطلس”، بقي شعور لدى الجماهير المغربية بأن حلم بلوغ النهائي لم يتوقف عند حدود النتيجة فقط، بل تأثر أيضاً بقرارات تحكيمية أثارت جدلاً واسعاً.

واليوم، يجمع كأس العالم 2026 بين المغرب وفرنسا مجدداً، لكن هذه المرة في ربع النهائي، في مواجهة تحمل أبعاداً رياضية ونفسية كبيرة، وتعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر مباريات مونديال قطر إثارة للنقاش.

المغرب وفرنسا.. إعادة لمشهد 2022

في 14 ديسمبر/كانون الأول 2022، فاز المنتخب الفرنسي على المغرب بنتيجة 2-0 في نصف نهائي كأس العالم. وسجل ثيو هرنانديز الهدف الأول مبكراً، قبل أن يضيف راندال كولو مواني الهدف الثاني في الشوط الثاني.

ورغم الخسارة، قدم المنتخب المغربي أداءً قوياً وفرض سيطرته خلال فترات عديدة من اللقاء، كما صنع عدة فرص خطيرة، أبرزها المقصية الشهيرة لجواد الياميق، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة أمام المرمى الفرنسي.

ومع ذلك، لم تقتصر ردود الفعل بعد المباراة على الجوانب الفنية، بل تركزت أيضاً على عدد من القرارات التحكيمية التي أثارت احتجاجاً رسمياً من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

ركلة جزاء بوفال.. اللقطة الأكثر إثارة للجدل

شهدت الدقيقة 27 واحدة من أبرز لحظات الجدل في المباراة. فقد توغل سفيان بوفال داخل منطقة الجزاء الفرنسية قبل أن يحتك بالمدافع ثيو هرنانديز ويسقط أرضاً.

لكن الحكم المكسيكي سيزار راموس احتسب مخالفة ضد بوفال وأشهر بطاقة صفراء في وجهه، من دون اللجوء إلى تقنية الفيديو المساعد (VAR).

وأثارت هذه اللقطة نقاشاً واسعاً بين المحللين والخبراء، حيث اعتبر كثيرون أن التدخل كان يستوجب احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب. كما أكد المدافع الإنجليزي السابق ريو فرديناند أن بوفال استحق ركلة جزاء في تلك الحالة.

أملاح وتشواميني.. مطالبة مغربية ثانية

قبل نهاية الشوط الأول، طالب لاعبو المغرب بركلة جزاء ثانية بعد سقوط سليم أملاح داخل منطقة الجزاء إثر احتكاك مع لاعب الوسط الفرنسي أوريلين تشواميني.

ورأى الجانب المغربي أن اللقطة تضمنت مسكاً وإعاقة واضحة حرمت أملاح من الوصول إلى الكرة.

ومع ذلك، أمر الحكم بمواصلة اللعب، بينما لم تتدخل تقنية الفيديو لمراجعة الحالة.

وعقب اللقاء، أدرجت الجامعة الملكية المغربية الحالتين ضمن احتجاجها الرسمي الموجه إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، معتبرة أن المنتخب حُرم من ركلتي جزاء واضحتين.

كما أيد الحكم الدولي المصري السابق جمال الغندور هذا الرأي خلال تحليله للمباراة، مؤكداً أن الحالتين تستحقان احتساب ركلتي جزاء.

منتخب مغربي أكثر قوة وخبرة

على الجانب الآخر، يدخل المغرب نسخة 2026 بصورة مختلفة تماماً. فبعد إنجاز قطر، اكتسب المنتخب خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الكبرى، وتحول من منتخب مفاجأة إلى منافس حقيقي على الألقاب.

وعزز “أسود الأطلس” ثقتهم بعد عروض قوية في البطولة الحالية، كان أبرزها الفوز على كندا بثلاثية نظيفة في دور الـ16، وهو ما رفع سقف الطموحات قبل مواجهة فرنسا.

وفي المقابل، يواصل المنتخب الفرنسي الاعتماد على خبرته الكبيرة في الأدوار الإقصائية، مستفيداً من استقرار فني ووفرة في العناصر القادرة على حسم المباريات الكبرى.

محمد وهبي: لا نفكر في الانتقام

ورغم استحضار ذكريات نصف نهائي مونديال قطر، شدد مدرب المغرب محمد وهبي على أن المنتخب لا يتعامل مع المباراة باعتبارها فرصة للانتقام.

وأكد وهبي أن تركيز اللاعبين ينصب على تحقيق الفوز وبلوغ نصف نهائي كأس العالم 2026، مشيراً إلى أن الفريق يسعى إلى كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المغربية بعيداً عن حسابات الماضي.

مباراة تتجاوز حدود ربع النهائي

تحمل مواجهة المغرب وفرنسا أهمية تتجاوز بطاقة التأهل إلى نصف النهائي.

فمن جهة، يسعى المنتخب المغربي إلى تأكيد تطوره ومواصلة صناعة التاريخ. ومن جهة أخرى، تريد فرنسا الحفاظ على مكانتها بين كبار المنتخبات العالمية.

وبين ذكريات قطر 2022 وطموحات مونديال 2026، تبدو المباراة مرشحة لأن تكون واحدة من أبرز مواجهات البطولة، خاصة أن تفاصيل صغيرة قد تصنع الفارق في ليلة ينتظرها ملايين المشجعين حول العالم.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى