دوليات

مراسم تشييع علي خامنئي تبدأ في طهران وسط حشود مليونية وحضور دولي واسع

تشييع علي خامنئي في طهران.. ملايين الإيرانيين يشاركون في أكبر جنازة بتاريخ الجمهورية الإسلامية

انطلقت مراسم التشييع الشعبي والرسمي للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في العاصمة طهران، وسط مشاركة جماهيرية واسعة وحضور رسمي ودولي لافت، بعد أكثر من أربعة أشهر على استشهاده خلال اليوم الأول من الحرب التي اندلعت بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

حشود ضخمة تتوافد إلى مصلى الإمام الخميني

تدفق آلاف الإيرانيين منذ ساعات الفجر الأولى إلى مصلى الإمام الخميني الكبير وسط طهران للمشاركة في مراسم الوداع.

ومع اقتراب الموعد الرسمي، امتلأت الساحات المحيطة بالمجمع بالحشود القادمة من مختلف المحافظات.

وفي الوقت نفسه، فرضت السلطات الإيرانية إجراءات أمنية مشددة وقيوداً مرورية واسعة في أنحاء العاصمة، بينما قطع عدد كبير من المشاركين مسافات طويلة سيراً على الأقدام للوصول إلى موقع التشييع.

شعارات وهتافات خلال مراسم التشييع

رفع المشاركون رايات حمراء كُتب عليها “الشهيد”، ورددوا هتافات من بينها “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل”، إضافة إلى شعارات دعت إلى الثأر لخامنئي.

وتتوقع السلطات الإيرانية مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص في مراسم التشييع داخل طهران، ما قد يجعلها واحدة من أكبر الجنازات في تاريخ البلاد.

دعوات رسمية لحضور واسع

قبل انطلاق المراسم، دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف المواطنين إلى المشاركة المكثفة، معتبراً أن الجنازة تمثل محطة تاريخية مهمة في مسيرة الجمهورية الإسلامية.

كما شدد مسؤولون إيرانيون على أهمية الحضور الشعبي الواسع، مؤكدين أن المناسبة تحمل أبعاداً وطنية وسياسية تتجاوز الطابع الجنائزي.

ترقب لظهور مجتبى خامنئي

تتجه الأنظار إلى احتمال مشاركة المرشد الإيراني الحالي مجتبى خامنئي في مراسم التشييع، خاصة أنه لم يظهر علناً منذ اندلاع الحرب التي تعرض خلالها لإصابة.

وكان مجلس الخبراء قد اختار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران خلفاً لوالده في مارس/آذار الماضي، إلا أنه اكتفى منذ ذلك الحين بإصدار بيانات مكتوبة دون الظهور أمام الجمهور.

مشاهد الحزن تسيطر على العاصمة

شهد محيط المصلى أجواء من الحزن والتأثر، حيث بكى العديد من المشاركين أثناء انتظار بدء المراسم، بينما صدحت التلاوات القرآنية والأناشيد الدينية في المكان.

وقالت سمية حامدي، وهي معلمة إيرانية، إن انتظار ساعات طويلة للمشاركة في وداع خامنئي لا يمثل عبئاً بالنسبة لها.

من جهتها، أكدت الطالبة فاطمة نودهي أن حضورها جاء تقديراً لما وصفته بتضحيات خامنئي من أجل البلاد.

برنامج الجنازة ومراسم الدفن

سيبقى جثمان علي خامنئي في مصلى الإمام الخميني حتى يوم الاثنين، قبل أن يجوب موكب جنائزي شوارع طهران.

بعد ذلك، سينتقل الجثمان إلى مدينة قم، ثم إلى العراق لزيارة العتبتين العلوية والحسينية في النجف وكربلاء يوم 8 يوليو/تموز.

وفي المرحلة الأخيرة، سيعود الجثمان إلى إيران ليدفن في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد يوم 9 يوليو/تموز، بجوار مرقد الإمام علي الرضا.

حضور دولي وإقليمي بارز

شهدت مراسم إلقاء التحية على جثمان خامنئي مشاركة وفود رسمية من عدة دول، بينها باكستان وروسيا وأفغانستان، إلى جانب وفود من السعودية وقطر ومصر وسلطنة عُمان.

كما حضر ممثلون عن حزب الله اللبناني وحركتي حماس والجهاد الإسلامي، في مشهد عكس الأهمية السياسية والإقليمية للجنازة.

إجراءات أمنية وإغلاق في طهران

بالتزامن مع مراسم التشييع، أغلقت السلطات الإيرانية المؤسسات العامة والخاصة في طهران حتى يوم الاثنين، كما فرضت قيوداً على حركة الطيران فوق العاصمة.

وتسعى الأجهزة الأمنية من خلال هذه الإجراءات إلى تأمين مراسم التشييع التي يتوقع أن تسجل أرقاماً غير مسبوقة من حيث عدد المشاركين.

كيف استشهد علي خامنئي؟

استشهد علي خامنئي في 28 فبراير/شباط الماضي إثر ضربات جوية أمريكية وإسرائيلية استهدفت مجمعاً يضم مقر إقامته في طهران، وذلك في اليوم الأول من الحرب التي هزت المنطقة قبل أربعة أشهر.

ومنذ ذلك الحين، أرجأت السلطات الإيرانية مراسم الدفن بانتظار تطورات المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، والتي تجري بوساطة باكستانية وقطرية بهدف التوصل إلى تفاهمات حول الملفات الخلافية الرئيسية.


اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى