
شن الجيش الإسرائيلي، سلسلة غارات وقصفاً مدفعياً استهدفا مناطق عدة في جنوب لبنان.
في تطور يثير تساؤلات بشأن مدى التزام الأطراف بالتفاهمات التي أُعلنت عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير.
حيث أفادت مصادر ميدانية بأن الغارات استهدفت محيط بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية.
فيما طالت قذائف المدفعية الإسرائيلية مرتفعات علي الطاهر وبلدة النبطية الفوقا ومحيطها.
كما سجل تحليق لطائرة مسيرة إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط استمرار التوتر الأمني في المنطقة.

شهداء جراء غارات سابقة
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من استشهاد أربعة أشخاص في غارات إسرائيلية استهدفت ثلاث سيارات في جنوب لبنان.
حيث تعكس هذه التطورات استمرار الهشاشة الأمنية على الجبهة اللبنانية.
رغم الحديث عن ترتيبات إقليمية تهدف إلى خفض التصعيد واحتواء المواجهة.
خلاف حول شمول لبنان بالاتفاق
ويتزامن القصف مع جدل سياسي متواصل بشأن موقع لبنان في الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران.
حيث تؤكد إيران أن التفاهم يتضمن وقفا كاملا للأعمال العسكرية في لبنان.
بينما تتمسك إسرائيل بحقها في مواصلة عملياتها العسكرية والرد على أي هجمات محتملة من حزب الله.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد أن قواته ستبقى منتشرة في جنوب لبنان، مع احتفاظ إسرائيل بحرية التحرك العسكري عند الضرورة.
رسائل إيرانية وتحرك لبناني
في المقابل، شدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي على أن الولايات المتحدة مطالبة بتنفيذ التزاماتها ووقف الهجمات على لبنان.
كما أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ونظيره الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال اتصال هاتفي، ضرورة إلزام إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية واحترام السيادة اللبنانية والانسحاب من الأراضي المحتلة.
مخاوف من استمرار التصعيد
ويرى مراقبون أن استمرار الغارات الإسرائيلية رغم الاتفاق الأمريكي الإيراني قد يضع التفاهمات الجديدة أمام تحديات مبكرة.
كما يثير ذلك مخاوف من تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت الهدوء على الحدود اللبنانية.
خاصة في ظل استمرار التوترات العسكرية وغياب آلية واضحة لتنفيذ بنود الاتفاق المتعلقة بلبنان.



