دوليات

طموح أنقرة الباليستي.. لماذا تسعى تركيا إلى امتلاك ترسانة صاروخية متطورة؟

يشهد برنامج الصواريخ التركية 2026 تطوراً متسارعاً جعل أنقرة واحدة من أبرز الدول الصاعدة في مجال الصناعات الصاروخية.

فخلال معرض “ساها 2026″، كشفت تركيا عن الصاروخ الباليستي العابر للقارات “يلدريم خان”، في خطوة تعكس طموحها لتعزيز قدراتها الدفاعية والردعية.

من الاعتماد على الحلفاء إلى التصنيع المحلي

حيث اعتمدت تركيا لعقود طويلة على المظلة الدفاعية لحلف الناتو والقدرات الأمريكية.
لكن الأزمات السياسية والعسكرية المتكررة دفعتها إلى إعادة النظر في هذا النهج.

حيث شكل حظر السلاح الأمريكي بعد التدخل التركي في قبرص عام 1974 نقطة تحول رئيسية.

إذ أدركت أنقرة أن الاستقلال السياسي يتطلب امتلاك قاعدة صناعية عسكرية محلية قادرة على تلبية احتياجاتها الدفاعية.

روكيتسان تقود الثورة الصاروخية التركية

في حين برزت شركة “روكيتسان” كأحد أهم أركان المشروع الصاروخي التركي.

كما نجحت في تطوير سلسلة من الصواريخ الباليستية، بدءاً من “يلدريم”، ثم “بورا”، وصولاً إلى “تايفون” الذي تجاوز مداه 560 كيلومتراً خلال الاختبارات.

حيث تمكنت الشركة من تحسين دقة الصواريخ بشكل كبير، ما عزز قدرة القوات التركية على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى.

الصواريخ المجنحة وتكامل القدرات

إلى جانب الصواريخ الباليستية، استثمرت تركيا في تطوير صواريخ كروز متقدمة مثل “صوم” ومشروع “غِزغين”.

في حين تسعى أنقرة إلى دمج هذه المنظومات مع الطائرات المسيّرة ومنصات القتال الحديثة ضمن شبكة عمليات متكاملة تسمح بتنفيذ هجمات دقيقة من البر والبحر والجو.

تحديات مستمرة أمام الطموح التركي

رغم النجاحات المتحققة، لا تزال تركيا تواجه تحديات تتعلق بالمحركات المتقدمة وبعض المكونات الإلكترونية الحساسة.

كما تتطلب برامج الصواريخ بعيدة المدى استثمارات كبيرة في مجالات الفضاء والاستطلاع والأقمار الصناعية وأنظمة القيادة والسيطرة.

مستقبل الردع التركي

تنظر أنقرة إلى الصواريخ الباليستية والمجنحة باعتبارها ركيزة أساسية لأمنها القومي.

ومع استمرار تطوير منظومات جديدة وتوسيع قدراتها الإنتاجية، تقترب تركيا من ترسيخ مكانتها كقوة صاروخية مؤثرة في الشرق الأوسط ومحيطها الإقليمي.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى