دوليات

إيران وإسرائيل بعد وقف النار.. لبنان يتحول إلى نقطة الخلاف الأخطر في المواجهة

أعلنت إيران وإسرائيل وقف تبادل الهجمات بعد جولة تصعيد عسكرية قصيرة جرت بوساطة أمريكية مباشرة.
إلا أن التهدئة لم تنهِ أسباب التوتر الأساسية بين الجانبين.

حيث شهدت الساعات الماضية تبادلاً للهجمات بدأ بقصف إسرائيلي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت.

قبل أن ترد إيران بإطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، لتتبع ذلك غارات إسرائيلية على مواقع داخل الأراضي الإيرانية.

حيث أكد الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت عشرات الصواريخ خلال المواجهة، فيما أعلنت طهران سقوط قتلى وجرحى جراء الضربات الإسرائيلية.

إيران: جنوب لبنان ضمن الخطوط الحمراء

من جهتها قدمت طهران روايتها للأحداث باعتبارها فرضت معادلة ردع جديدة تربط بين أي استهداف للبنان وأي رد إيراني محتمل.

حيث أكدت القيادة العسكرية الإيرانية أن وقف العمليات لا يعني التخلي عن الرد.
محذرة من أن أي اعتداء جديد، خصوصاً في جنوب لبنان، سيواجه بإجراءات أكثر صرامة.

كما شدد مسؤولون إيرانيون على أن استهداف حلفاء إيران في المنطقة، سواء في لبنان أو اليمن، قد يؤدي إلى تصعيد أوسع خلال المرحلة المقبلة.

إسرائيل ترفض ربط لبنان بإيران

في المقابل، رفضت إسرائيل بشكل قاطع المعادلة التي تطرحها طهران.

حيث أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده ستواصل عملياتها ضد حزب الله.

فيما شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل سترد بقوة على أي هجوم جديد.

كما كشفت تقارير إسرائيلية أن تل أبيب أوقفت عملياتها ضد إيران بطلب أمريكي، لكنها لا تعتزم وقف عملياتها العسكرية في جنوب لبنان.

واشنطن تدفع نحو اتفاق أوسع

أما الولايات المتحدة لعبت دوراً رئيسياً في احتواء التصعيد بين الطرفين.

حيث دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف فوري لإطلاق النار.
معبراً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع خلال الأيام المقبلة.

فيما تسعى واشنطن إلى تثبيت التهدئة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة إقليمية شاملة.
في وقت تستعد فيه المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية للاستئناف في واشنطن.

لبنان يبقى ساحة الاختبار

رغم مؤشرات التهدئة، ما يزال لبنان يشكل العقدة الأساسية في المشهد الإقليمي.

فبينما تصر إيران على إدراج وقف الهجمات على لبنان ضمن أي تفاهم مستقبلي، تتمسك إسرائيل بفصل الملف اللبناني عن الصراع مع طهران.

ومع استمرار الغارات الإسرائيلية جنوب لبنان وتواصل الهجمات عبر الحدود، تبدو التهدئة الحالية هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة.
ما يجعل لبنان ساحة الاختبار الحقيقية لمستقبل العلاقة بين إيران وإسرائيل.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى