دوليات

أمريكا تغيّر عقيدتها العسكرية في آسيا.. “هيمارس” سلاح الردع السريع ضد الصين

منظومة “هيمارس” تقود استراتيجية الردع الأمريكية الجديدة ضد الصين في المحيط الهادي

كشفت مناورات الجيش الأمريكي الأخيرة في اليابان عن تحول واضح في العقيدة العسكرية الأمريكية داخل منطقة المحيط الهادي.

التحول الجديد يعتمد على السرعة والحركة والقدرة على التخفي، بدلا من الاعتماد التقليدي على حاملات الطائرات الضخمة.

وشهد معسكر فوجي الياباني تدريبات بالذخيرة الحية باستخدام منظومة “هيمارس” الصاروخية المتطورة، في رسالة ردع مباشرة للصين وسط تصاعد التوتر بشأن تايوان.

“هيمارس”.. سلاح الحركة والضرب السريع

يعتمد نظام “هيمارس” على منصة صواريخ محمولة فوق شاحنة عسكرية عالية الحركة.

ويستطيع النظام إطلاق الصواريخ خلال دقائق قليلة، ثم الانسحاب بسرعة إلى مواقع جديدة لتجنب الاستهداف بالطائرات المسيّرة أو الأقمار الصناعية.

وترى واشنطن أن هذا النوع من الأسلحة أصبح أكثر فاعلية في الحروب الحديثة، خاصة بعد التجارب العسكرية في أوكرانيا والشرق الأوسط.

وأكد قادة عسكريون أمريكيون أن النظام يوفر مرونة كبيرة مقارنة بالمدفعية التقليدية.

إضافة إلى قدرته على إصابة أهداف بعيدة بدقة عالية.

تايوان في قلب الاستراتيجية الأمريكية

تسعى الولايات المتحدة إلى منع الصين من فرض سيطرتها العسكرية على تايوان أو الهيمنة على منطقة المحيطين الهندي والهادي.

وبحسب خبراء عسكريين، فإن واشنطن تستعد لأي مواجهة مستقبلية عبر نشر وحدات صغيرة وسريعة الحركة بدلا من القواعد العسكرية الضخمة المعرضة للاستهداف.

كما يمكن لمنظومات “هيمارس” و”تايفون” تغطية مضيق تايوان ومضيق لوزون.

وهما من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في آسيا.

رسائل ردع إلى بكين

تحمل التدريبات الأمريكية في اليابان رسائل واضحة إلى الصين وحلفاء واشنطن في المنطقة.

فالولايات المتحدة تريد التأكيد على جاهزيتها العسكرية وقدرتها على التحرك السريع في أي صراع محتمل.

وترى واشنطن أن امتلاك أسلحة دقيقة وبعيدة المدى يشكل عنصر ردع أساسيا في مواجهة التوسع العسكري الصيني المتسارع داخل المحيط الهادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى