
فُجع الوسط الفني اللبناني والعربي، صباح اليوم، بخبر وفاة الفنان اللبناني الكبير زياد الرحباني عن عمر ناهز 69 عامًا، في لحظة صادمة هزّت القلوب وأعادت إلى الذاكرة صوتًا لم يهدأ يومًا.
الراحل، الذي يُعدّ من أبرز أعلام الموسيقى والمسرح في لبنان والعالم العربي، رحل بصمت، دون أن تُعلن عائلته حتى الآن أي تفاصيل رسمية حول سبب الوفاة، ما زاد من الحزن والأسى في أوساط جمهوره ومحبيه.
زياد، الذي وُلد في بيتٍ تحيطه الموسيقى من كل الجهات، هو ابن السيدة فيروز والموسيقي الكبير عاصي الرحباني، لكنه سرعان ما شقّ طريقه الخاص، وفرض نفسه كصوت مستقل، ناقد، جريء، لا يشبه أحدًا ولا يُشبهه أحد.
رحيله اليوم ليس خسارة فنية فحسب، بل خسارة فكرية وإنسانية لرجل عبّر عن الناس بلغتهم، وانتقد السلطة بسخريته، ولحّن وجعهم كما لحّن أحلامهم.
وعلى الرغم من اختفائه التدريجي عن الأضواء في السنوات الأخيرة، ظلّ حضوره حيًّا في الذاكرة الجماعية، وفي كل مقطع موسيقي أو مشهد مسرحي تركه خلفه، كأنّه كان يعرف أنّ صوته سيبقى أعلى من الغياب.



