ريعٌ بلا برميل: الاقتصاد السياسي لتصدير الطاقة في عصر الذكاء الاصطناعي
من تصدير النفط إلى تصدير الحوسبة.. فرص اقتصادية جديدة ومخاطر التبعية التكنولوجية في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
يبدو أن الثروة لم تعد تُقاس ببرميل النفط فقط. فهناك وحدة قياس جديدة تدخل حسابات الدول وصناديقها السيادية ومخططي شبكات الكهرباء فيها، وهي الميغاواط المخصّص للحوسبة. والتحوّل هنا أعمق من انتقال تقني من صناعة إلى أخرى، فهو انقلاب في منطق الندرة نفسه. طوال قرن كامل كانت الطاقة تُشحن إلى حيث تُستهلك، وأما اليوم فقد بدأ الاستهلاك ينتقل إلى حيث تُنتج الطاقة. والذكاء الاصطناعي، الذي يُقدَّم في الخطاب العام صناعةً افتراضية خفيفة تعيش في “السحابة”، هو في حقيقته من أثقل الصناعات مادّيةً في عصرنا: أراضٍ وخرسانة ومحطات تحويل وأنظمة تبريد، وقبل ذلك كله كهرباء بكميات هائلة.
فقد استهلكت مراكز البيانات نحو 485 تيراواط/ساعة في عام 2025، أي قرابة 1.5 في المئة من كهرباء العالم بحسب وكالة الطاقة الدولية، ويُتوقَّع أن يتضاعف هذا الطلب ليقترب من 945 تيراواط/ساعة بحلول 2030. وهذا يعني عملياً أن قطاعاً لم يكن له وزن يُذكر في موازين الطاقة قبل عقد واحد سيعادل قريباً استهلاك اقتصاد صناعي متوسط الحجم. ومن هنا السؤال: هل نشهد ولادة شكل جديد من تصدير الطاقة؟ وإن كان الأمر كذلك، فمن يقبض الثمن الحقيقي؟
ن تصدير النفط إلى تصدير القدرة الحاسوبية
يعرف الاقتصاديون منذ زمن مفهوم “الطاقة المجسَّدة” في التجارة الدولية. فحين تصدّر دولة ما الألمنيوم أو الأسمدة أو البتروكيماويات، فإنها تصدّر في الحقيقة كهرباءها وغازها مختزنَين في منتج نهائي. وقد بنت دول كثيرة صناعاتها التحويلية على هذا الأساس، فحوّلت الغاز الرخيص إلى ألمنيوم وأسمدة وبلاستيك، ثم شحنتها إلى أسواق تفتقر إلى الطاقة الرخيصة.
والحوسبة هي أحدث حلقة في هذه السلسلة وأكثرها تجريداً. فمركز بيانات الذكاء الاصطناعي يدخل إليه الإلكترون مادةً خاماً ويخرج منه قدرةً على تدريب النماذج وتشغيلها، ثم تُصدَّر هذه القدرة عبر كابلات الألياف الضوئية بلا ناقلات ولا موانئ ولا أقساط تأمين على مخاطر الحرب. إنها الميزة النسبية بمعناها الريكاردي الكلاسيكي، لكن السلعة لم تعد ملموسة.
ويفسّر هذا المنطق لماذا تبدّلت أولويات الصناعة بسرعة. فالكهرباء التي كانت تُعامَل نفقةً تشغيلية لا تشغل بال المستثمرين، صارت القيد الأساسي على الذكاء الاصطناعي بعد أن كان القيد هو الرقائق والبرمجيات، فتحوّلت صناعة غير ملموسة إلى قصة طاقة وأصول عينية. ومتى صارت الكهرباء هي القيد، صار من يملكها رخيصةً ووفيرة ومستقرة يملك ورقة تفاوضية لم تكن في يده من قبل.
هل هي خريطة سباق عالمي ؟
تستحوذ الولايات المتحدة على نحو 45 في المئة من استهلاك مراكز البيانات العالمي للكهرباء، تليها الصين بنحو 25 في المئة ثم أوروبا بنحو 15 في المئة. غير أن هذا التركّز نفسه هو ما يولّد الضغط نحو الأطراف، لأن الشبكات في المراكز التقليدية بدأت تصل إلى حدودها القصوى.
في هذا الفراغ تتقدّم الدول الغنية بالطاقة. فشركة “هيومين” السعودية تستهدف ما يصل إلى 2 غيغاواط من سعة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والإمارات أعلنت مجمّعاً بقدرة 5 غيغاواط في أبوظبي يوصف بأنه الأكبر من نوعه خارج الولايات المتحدة، كما خصّصت قطر رؤوس أموال لمشاريع واسعة في هذا القطاع. لكن المنطق ذاته يحرّك دول الشمال الأوروبي التي تبيع برودة مناخها، ودولاً تملك فوائض كهرومائية أو شمسية في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية. فالمعادلة واحدة في كل مكان: كهرباء رخيصة ومستقرة، وأرض متاحة، وسرعة في الترخيص.
وهذا العنصر الأخير، أي الزمن، يستحق أن نتوقف عنده : ففي اقتصاديات هذه المشاريع لم يعد الحافز الضريبي هو العامل الحاسم. وتشير نمذجة لمشروع بقدرة 100 ميغاواط إلى أن تأخيراً لعام واحد يمحو نحو 550 مليون دولار من القيمة على امتداد عمر المشروع، وهي خسارة تفوق أثر مضاعفة سعر الكهرباء أو خسارة الحوافز الضريبية المعتادة. وهذا يقلب المنافسة بين الدول رأساً على عقب: فالدولة القادرة على إيصال الكهرباء إلى الموقع خلال أشهر بدل سنوات تملك ميزة لا تعوّضها الإعفاءات السخية. ومن هنا ميزة الأنظمة ذات القرار المركزي السريع على الديمقراطيات الغربية التي تتعثّر فيها المشاريع في دهاليز التراخيص والاعتراضات المحلية.
أين تتكوّن القيمة فعليا؟
يستعير اقتصاديو سلاسل القيمة صورة بليغة اسمها “منحنى الابتسامة”. فالقيمة المضافة تتركّز في طرفي السلسلة، أي في التصميم والملكية الفكرية من جهة، وفي العلامة التجارية والتطبيقات والعلاقة مع المستهلك النهائي من جهة أخرى. أما الوسط، حيث التصنيع والتجميع والاستضافة، فيقع في قعر المنحنى، حيث الهوامش الأضيق والمنافسة الأشد.
إذا أسقطنا هذا الإطار على الذكاء الاصطناعي ظهرت الصورة بوضوح مقلق. في الطرف الأيسر تقف الرقائق المتقدمة التي تصمّمها “إنفيديا” وتصنعها عملياً مسبكة واحدة في تايوان، ومعها النماذج الأساسية التي تملكها مختبرات قليلة في الولايات المتحدة والصين. وفي الطرف الأيمن تقف المنصات والتطبيقات التي تحتكر العلاقة مع المستخدم. أما استضافة مراكز البيانات فتقع في القاع، مهما بلغت ضخامة الاستثمارات المعلنة فيها.ولا يقتصر هذا التشخيص على التحليل الأكاديمي. فتقرير التنمية في العالم الصادر عن البنك الدولي لعام 2026 ينبّه إلى أن سيطرة القوى الكبرى، وبخاصة الولايات المتحدة والصين، على حلقات أساسية من سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي، من المواد الخام إلى الرقائق المتقدمة ومراكز البيانات، تولّد مخاطر تبعية لسائر الدول. والخطر أن تتحوّل الدول التي لا تملك مقوّمات المنافسة إلى مستهلكة لذكاء اصطناعي صُمّم في مكان آخر، بينما تذهب الحصة الأكبر من القيمة الاقتصادية والاستراتيجية إلى عدد محدود من الدول والشركات.
الريع الرقمي: إشكالية قديمة بلغة جديدة
يعرف قرّاء الاقتصاد السياسي العربي نظرية “الدولة الريعية” كما صاغها حازم الببلاوي وجياكومو لوتشياني في ثمانينات القرن الماضي. والدولة الريعية هي الدولة التي يأتي الجزء لأكبر من دخلها من مصادر خارجية، وتشارك في توليده قلّة قليلة من السكان، وتتولى الحكومة استلامه وإعادة توزيعه. والسؤال الذي يجب أن يُطرح بهدوء: هل تحمل مراكز البيانات العملاقة السمات نفسها؟
الملاحظة الأولى أن هذه المراكز كثيفة رأس المال لا كثيفة العمالة. فما يبقى بعد مرحلة الإنشاء هو حصة أصغر من وظائف التشغيل والمعالجة، ونشاط مستمر للموردين ومقدّمي الخدمات، إضافة إلى القاعدة الضريبية العقارية، أي أن الزخم الوظيفي الحقيقي مؤقت ومرتبط بالبناء، أما التشغيل فيحتاج إلى عدد محدود من المختصين.
الملاحظة الثانية هي أن الإيراد يأتي من الخارج، من شركات ومستخدمين أجانب يشترون القدرة الحاسوبية، وهذه هي السمة الريعية الكلاسيكية بعينها.
لكن الفارق الجوهري، وهو ما يجعل الريع الرقمي أكثر هشاشة من ريع النفط، أن الدولة النفطية كانت تملك المورد ملكية كاملة غير منازَعة، فالبرميل تحت أرضها وقرار ضخّه بيدها، حتى وإن كان سعره يتحدد في السوق الدولية. أما في الحوسبة فالدولة المضيفة تملك الكهرباء والأرض، لكنها لا تملك الرقاقة التي بدونها لا قيمة للميغاواط. وتوريد هذه الرقاقة مرهون بتراخيص تصدير تصدرها عاصمة أخرى وفق حسابات أمنها القومي. فالقوة في هذا المجال تنتقل من مجرد الوصول إلى النماذج نحو الرقائق والخوادم والطاقة وضوابط التصدير وأنظمة الحوكمة التي تحوّل الحوسبة إلى ميزة استراتيجية.
الذكاء الاصطناعي السيادي وحدود الاستقلال التكنولوجي
وتتضح المفارقة أكثر في خطاب “الذكاء الاصطناعي السيادي” الذي تتبنّاه حكومات كثيرة. فإذا طوّرت دولة نماذجها الخاصة لكنها تشغّلها على رقائق مستوردة أو بنية سحابية أجنبية، تبقى سيادتها منقوصة. ولا يكون السؤال حينها عمّا إذا كان الذكاء الاصطناعي سيادياً، بل عن سيادة من سيعبّر عنها. بهذا المعنى قد تكون الدولة المضيفة انتقلت من تبعية لسعر البرميل في الأسواق إلى تبعية لقرار ترخيص في وزارة تجارة أجنبية، وهي تبعية أقل وضوحاً لكنها أعمق أثراً.
كيف نقرأ هذه المشاريع؟
يحق لنا كخبراء أن نقرأ هذه المشاريع بعين المحلل الائتماني لا بعين الخطاب الترويجي. وأمامنا أربعة أسئلة على الأقل لا تجد في العادة مكاناً في بيانات الإعلان عن المشاريع.
الأول: سؤال الاستهلاك والتقادم: حقل النفط أصل يعمل عقوداً، وكذلك الأنابيب ومصافي التكرير. أما المعالجات الرسومية التي تشكّل الجزء الأكبر من كلفة مركز بيانات الذكاء الاصطناعي، فيتقادم جيلها اقتصادياً خلال سنوات قليلة، لأن كل جيل جديد يجعل سابقه أقل تنافسية في كلفة الحوسبة. فنحن إذاً أمام أصل يستهلك نفسه بسرعة غير مألوفة في صناعات البنية التحتية، ما يعني أن نموذج العائد على الاستثمار يجب أن يُبنى على دورات إحلال متلاحقة، لا على أصل ثابت طويل العمر.
الثاني: سؤال الطلب: فتوقعات استهلاك الذكاء الاصطناعي للكهرباء تقوم على افتراضات حول وتيرة التبنّي والقدرة على تحقيق الإيرادات والتحسّن في الكفاءة، وقد يثبت خطأ هذه الافتراضات لأنه إذا حدثت قفزة في كفاءة الخوارزميات خفّضت الحاجة إلى الحوسبة، أو تباطأ تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أرباح فعلية لدى الشركات المستخدمة، فقد تجد الدول التي استثمرت بكثافة نفسها أمام فائض في السعة وأصول عالقة، بالمعنى نفسه الذي يُستخدم في الحديث عن أصول الوقود الأحفوري في زمن التحول الطاقي.
الثالث: سؤال تسعير الطاقة، وهو في رأيي السؤال الأخطر: فالكهرباء الرخيصة في كثير من الدول المنتجة للطاقة ليست رخيصة بطبيعتها فقط، بل رخيصة لأنها مدعومة، أو لأن الغاز الذي يولّدها يُسعَّر محلياً بأقل من سعر تصديره. والنتيجة الاقتصادية التي قلّما يُنتبه إليها أن الدولة التي تبيع الكهرباء المدعومة لمركز بيانات تملكه شركة أجنبية تقدّم دعماً ضمنياً لأرباح هذه الشركة من مواردها العامة. والكلفة الحقيقية لكل ميغاواط هي الكلفة البديلة للغاز الذي كان يمكن تصديره بسعر السوق الدولية، ولذلك فإن خطوة مثل توجّه أبوظبي نحو تعرفة كهرباء خاصة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تستحق المتابعة، لأنها تمسّ جوهر المسألة: هل تُسعَّر الكهرباء لهذه الصناعة على أساس كلفتها البديلة أم على أساس الرغبة في الجذب بأي ثمن؟
الرابع: سؤال الأمن: فالبنية التحتية التي تصبح محوراً لاقتصاد عالمي تصبح بالقدر نفسه هدفاً محتملاً في أي نزاع، ويترتب على ذلك كلفة حماية وتأمين يجب أن تدخل في الحساب الاقتصادي الكامل للمشروع.
وهل هناك أية كلفة اجتماعية؟
يكشف ما يجري في الولايات المتحدة، موطن هذه الصناعة، عن كلفة اجتماعية بدأت تتحول إلى ملف سياسي. فقد خلصت دراسة صادرة عن المكتب الوطني الأميركي للبحوث الاقتصادية إلى أن مراكز البيانات تولّد نشاطاً محلياً قابلاً للقياس، لكنها ترفع في الوقت نفسه أسعار المساكن وتؤثر في أسواق الكهرباء المحلية عبر رفع الأسعار. وقد انعكس ذلك على المزاج العام، إذ أظهر استطلاع لرويترز/إبسوس في حزيران 2026 شمل أكثر من 4500 أميركي أن 77 في المئة منهم، بنسب متقاربة عبر الانتماءات الحزبية، يخشون أن يرفع الذكاء الاصطناعي كلفة الكهرباء.
وتكتسب هذه المعطيات دلالة خاصة في المنطقة العربية لسببين. الأول أن المياه، وهي مورد أساسي في تبريد مراكز البيانات، تأتي في كثير من دول المنطقة من محطات تحلية مكلفة كثيفة الاستهلاك للطاقة، فتتضاعف كلفة التبريد قياساً بالمناطق المعتدلة. والثاني أن العقد الاجتماعي في عدد من هذه الدول يقوم تاريخياً على طاقة ومياه بأسعار ميسّرة للمواطن، وأي منافسة على هذين الموردين بين المواطن ومراكز البيانات ستطرح سؤالاً سياسياً لا تقنياً فقط.
ما هي شروط تحويل الفرصة إلى تنمية؟
لا يعني هذا كله أن الرهان خاطئ. فالفرصة حقيقية، والدول التي تملك الطاقة الرخيصة والقرار السريع والقدرة التمويلية تقف أمام نافذة تاريخية قد لا تبقى مفتوحة طويلاً. لكن الفرق بين التنويع الحقيقي والريع المقنَّع يتحدد بقدرة الدولة المضيفة على الصعود من قعر منحنى الابتسامة نحو طرفيه. وأرى أن ذلك مشروط بخمسة أمور على الأقل:
أولها تسعير الطاقة على أساس كلفتها البديلة، بحيث لا تتحول الكهرباء المدعومة إلى تحويل صامت للثروة العامة نحو أرباح شركات أجنبية.
وثانيها المشاركة في الملكية لا الاكتفاء بالتأجير، عبر حصص للصناديق السيادية في المشاريع، وعقود تتضمن نقل المعرفة وتوطين جزء من سلسلة التوريد والصيانة والهندسة.
وثالثها الاستثمار في رأس المال البشري بالتوازي مع رأس المال المادي، لأن المهندس والباحث المحلي هما ما يبقى بعد تقادم الرقاقة.
ورابعها بناء نماذج وتطبيقات محلية، ولو كانت متخصصة في مجالات محددة كاللغة العربية والخدمات الحكومية والمالية الإسلامية، حتى لا تبقى الدولة مضيفة لعقول الآخرين دون أن تطوّر عقلها الخاص.
وخامسها تنويع الشراكات التقنية قدر ما تسمح به الجغرافيا السياسية، لتقليل الانكشاف على قرار ترخيص واحد.
بين الربيع الرقمي والتنمية الحقيقية
إن الفارق الجوهري بين برميل النفط وميغاواط الحوسبة هو أن البرميل حين يُصدَّر ينتهي أثره، فلا يترك وراءه معرفة ولا مهارة ولا قدرة جديدة. أما الحوسبة، إذا أُحسن توظيفها، فيمكن أن تتراكم: مهندسون يتدرّبون، ونماذج تتطور، وشركات ناشئة تنمو حول البنية التحتية، وبحث علمي يتغذّى منها، وهنا بالضبط موضع الاختيار الاستراتيجي.
إن المعيار الذي يجب أن نحاكم به هذه التجربة بعد عقد من الزمن لن يكون عدد الغيغاواطات المعلنة، ولا حجم الاستثمارات في المؤتمرات، بل حصة القيمة المضافة التي بقيت داخل الاقتصاد الوطني. فإذا نجحت الدول المنتجة للطاقة في الصعود في سلسلة القيمة، تكون قد حوّلت ميزتها الطبيعية إلى قدرة معرفية دائمة، وهذا هو التنويع بمعناه الحقيقي. وإن اكتفت بدور المؤجِّر، تكون قد استبدلت ريعاً بريع، وتبعية سعر البرميل بتبعية ترخيص الرقاقة، تحت عنوان أكثر حداثة ولمعاناً، لكن بالمعضلة البنيوية نفسها.
تنويه: يُنشر هذا المقال في مجلة «أضواء اليقظة العربية» ضمن مساحة التحليل الاقتصادي المتخصص، ويعبّر عن رؤية كاتبه وقراءته للتطورات الاقتصادية والاستراتيجية، في إطار حرية الرأي والتحليل المهني التي تحرص المجلة على إتاحتها لكتّابها .


