دوليات

خبير إيطالي: موقف أوروبا قد يعيد للأمم المتحدة دورها المحوري في حل النزاعات ..

يرى الخبير في القانون الدولي ماوريتسيو ديلي سانتي في تقرير نشره موقع “أناليزي ديفيسا” الإيطالي أن التحركات الأوروبية الأخيرة بشأن مضيق هرمز تشير إلى إستراتيجية بديلة للتصعيد العسكري تقوم على تطبيق القانون الدولي.

ويعتقد الكاتب أن المساعي الجادة والمسؤولة التي تبذلها الدول الأوروبية حاليا مع أطراف أخرى يمكنها أن تسهم في حل الأزمة الإيرانية، وتعيد للأمم المتحدة دورها المحوري في حل النزاعات الدولية.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2عداء متزايد لإسرائيل بأمريكا.. أيباك ترد على تنصل ديمقراطيين بارزين من دعمها
  • list 2 of 2بريطانيا في حرب إيران.. حليف تابع أم قوة تملك قرارها؟

end of list

موقف أوروبي مسؤول

يقول الكاتب إن أوروبا أظهرت في مواجهة التصعيد الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران سلوكا مسؤولا غير متوقع وتماسكا إستراتيجيا، عندما اتخذ تحالف الدول الأربع (إيطاليا وفرنساوألمانيا والمملكة المتحدة) بدعم من كندا موقفا مستقلا عن سياسة التصعيد التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا الدور المحوري للقانون الدولي وضرورة خفض التصعيد.

وأضاف الخبير أن الدول الأوروبية الكبرى أكدت في قمة وزراء خارجية مجموعة السبع قبل أيام تمسُّكها بالقرار الأممي 1701 الخاص بلبنان، مطالبة بوقف الأعمال العدائية وتحقيق الاستقرار الإقليمي، ومن ثَم وقف التصعيد العسكري الإسرائيلي.

ويوم 19 مارس/آذار، وقَّعت ست دول، هي إيطاليا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا واليابان، بيانا مشتركا بشأن مضيق هرمز، حظي لاحقا بدعم كندا.

وحرص الأوروبيون -حسب الكاتب- على عدم توسيع نطاق مهمة “أسبيدس” -التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في 2024 بقيادة إيطاليا لحماية السفن من هجمات الحوثيين- وتجنبوا الوقوع في فخ اتهام إيران بانتهاك القانون الدولي بعد أن حظرت الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

ويضيف الكاتب أن الدول المُوقعة على الوثيقة تدين الهجمات الإيرانية على دول الجوار و”الإغلاق الفعلي” للمضيق، لكنها تعلن الاستعداد لضمان أمن الملاحة في حال وقف الأعمال العدائية، مما يعني أنها لا تتبنى خيارا عسكريا هجوميا، بل موقفا سياسيا ودبلوماسيا يهدف إلى تجنب أي تورط مباشر في النزاع، والشروع في استئناف محتمل لحركة الملاحة بمجرد فتح القنوات الدبلوماسية.

منطقة رمادية

يرى الكاتب أن إيران تعرضت خلال الحرب الحالية لهجمات مسلحة ممنهجة نُفذت بموجب عقيدة “الحرب الوقائية” المثيرة للجدل والمخالفة لقواعد القانون الدولي، التي تشترط تفويضا من الأمم المتحدة، إلا في حالة الدفاع عن النفس في مواجهة هجوم “وشيك” ملموس، وهو ما تنص عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى