
في خطاب حاسم ومعبّر في الذكرى 36 لوفاة الإمام الخميني، أعلن المرشد الإيراني علي خامنئي موقفًا قاطعًا حيال الملف النووي، مؤكدًا أن تخصيب اليورانيوم داخل إيران “خط أحمر لا مساومة عليه”، ومعتبراً امتلاك بلاده دورة وقود نووي كاملة إنجازًا سياديًا لا يمكن التراجع عنه.
خامنئي ، الذي ألقى كلمته في لحظة مفصلية من مسار المفاوضات، ربط بين التخصيب النووي واستقلال ثورة 1979، مهاجمًا الطروحات الأميركية التي تطالب بتصفير التخصيب على الأراضي الإيرانية، واصفًا إياها بـ”العبثية”.
جاء الخطاب بعد تسريبات عن “مرونة أميركية محدودة” تقترح السماح لإيران بالتخصيب بمستويات منخفضة، مقابل إنشاء مفاعلات نووية بإشراف دولي. لكن خامنئي حذّر من تكرار تجربة الغدر الأميركي، مشيرًا إلى إخلال واشنطن سابقًا بتعهداتها في ملف الوقود الطبي.
السفير الإيراني الأسبق جعفر قناد باشي وصف خطاب المرشد بأنه رسم خريطة طريق للمفاوضات المقبلة، مشددًا على أن البرنامج النووي لم يعد ورقة تفاوض، بل قضية سيادة وطنية.
أما محمد علي أبطحي، رئيس مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، فرأى في خطاب خامنئي بابًا جديدًا للاتفاق، بشرط احترام حق إيران في التخصيب السلمي، مؤكدًا أن طهران لا تسعى لامتلاك السلاح النووي.
وفي ظل اقتراب جولة مفاوضات جديدة نهاية الأسبوع، تتباين القراءات حول أثر خطاب خامنئي، بين من يراه تشددًا يقوّي الموقف التفاوضي، ومن يعتبره فرصة لإنهاء الأزمة إذا استجابت واشنطن بواقعية .



