دوليات

تظاهرات “طوفان الكرامة” تتحوّل إلى اشتباكات دامية في الساحل السوري وحمص..

اشتباكات وسقوط ضحايا بعد دخول مجموعات موالية لسلطة الشرع ومنع محتجين من الوصول إلى نقاط الاعتصام

تحوّلت تظاهرات “طوفان الكرامة” التي خرجت، يوم الأحد، في عدد من مدن وأرياف الساحل السوري ومدينة حمص، من تحرّك سلمي إلى اشتباكات عنيفة، بعد دخول مجموعات موالية لسلطة الشرع إلى ساحات التظاهر، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وحدوث فوضى في أكثر من منطقة.

وشهدت محافظتا اللاذقية وطرطوس، إلى جانب مدينة حمص وريفها الغربي، إضافة إلى مناطق في سهل الغاب بريف حماة، تظاهرات شعبية واسعة طالبت بوقف الانتهاكات، والإفراج عن المعتقلين، وتوسيع الحقوق المدنية والسياسية.

دعوة للتظاهر ومطالب المحتجين

وانطلقت التظاهرات استجابة لدعوة أطلقها الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى، دعا فيها إلى الخروج في تظاهرات سلمية رفضاً لما وصفه بـ”عمليات القتل والتحريض التي تهدد السلم الأهلي”، واحتجاجاً على ما اعتُبر استهدافاً متكرراً لأبناء الطائفة العلوية، كان آخره تفجير مسجد في مدينة حمص قبل أيام، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى أثناء صلاة الجمعة.

ورفع المتظاهرون شعارات تطالب باللامركزية والحكم الفيدرالي، وحرية التعبير، وإنهاء الاعتقالات التعسفية، وتحقيق المساواة بين السوريين، مردّدين هتافات تؤكد على “الحق في الحياة والكرامة والعدالة”.

من السلمية إلى الاشتباكات

وبحسب شهود عيان ومصادر محلية، بدأت التظاهرات بشكل سلمي، قبل أن تتحول إلى مواجهات بعد دخول مجموعات موالية لسلطة الشرع إلى أماكن التظاهر ووقوع اعتداءات متبادلة بالحجارة والعصي والأسلحة الخفيفة.

وأفادت التقارير ذاتها بأن مجموعات تابعة لسلطة الشرع أقامت حواجز في عدد من الطرق المؤدية إلى نقاط التجمع المعلنة، ومنعت وصول مجموعات من المحتجين إلى أماكن الاعتصام، الأمر الذي ساهم في رفع مستوى التوتر ووقوع احتكاكات مباشرة في أكثر من موقع.

وأفادت تقارير محلية بسقوط ما بين 3 و4 قتلى وإصابة نحو 60 شخصاً بجروح مختلفة، بينهم الشاب حيدر معلا من حي الدعتور في اللاذقية، الذي قُتل برصاصة في الرأس، إضافة إلى إصابة عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

روايات متضاربة

ونقلت وكالة سانا رواية سلطة الشرع التي تحدثت عن “هجمات نفذتها فلول النظام المخلوع”، في حين حمّل متظاهرون وسكان محليون المجموعات الموالية للسلطة مسؤولية اقتحام الساحات، ومنع الوصول إلى أماكن الاعتصام، والاعتداء على المحتجين.

انتشار عسكري وفوضى

وبعد تصاعد الأحداث، شوهد انتشار وحدات عسكرية في محيط دوار الأزهري في اللاذقية، وفرضت سلطة الشرع طوقاً في عدد من الشوارع الرئيسية.

وأفاد سكان بأن مجموعات موالية لسلطة الشرع نفذت، بعد فضّ التجمعات، اعتداءات على محال تجارية ومبانٍ سكنية في الرمل الشمالي وشارع الجمهورية والمشروع السابع في اللاذقية، إضافة إلى أحياء في حمص، شملت أعمال تكسير وتخريب، قبل إخراجهم من تلك المناطق دون الإعلان عن توقيفات.

عودة هدوء نسبي

وبحلول يوم الاثنين، عاد هدوء نسبي إلى معظم المناطق، مع استمرار انتشار محدود لعناصر تابعة لسلطة الشرع في الشوارع، فيما بدأت الحركة التجارية والخدمية بالعودة تدريجياً بعد أن كانت قد توقفت لساعات.

إقرأ أيضاً :

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى