دوليات

بعد نهاية الحرب الإسرائيلية الإيرانية.. ماذا حقق كل طرف ؟

شهدت منطقة الشرق الأوسط مواجهة غير مسبوقة بين إيران وإسرائيل، وصفت بأنها أول حرب مباشرة ومعلنة بين الطرفين، بعدما كانت المواجهات السابقة تتم عبر وكلاء أو هجمات غير منسوبة رسميًا. ومع نهاية التصعيد في 24 يونيو، بدأت الأطراف بنشر “حصيلة المعركة”، مدعية كل منها أنها خرجت منتصرة.

لكن بين الرواية الإسرائيلية والإيرانية، تبرز حقائق ميدانية لا يمكن تجاهلها.


أولاً: ما الذي حققته إيران؟

بحسب تقرير نشرته إذاعة الجيش الإسرائيلي، جاءت “الإنجازات” الإيرانية كالتالي :

أظهرت إيران خلال هذه المواجهة قدرتها على تنفيذ هجوم واسع النطاق على العمق الإسرائيلي، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عقود، وفق ما ورد في تقارير متعددة بينها إذاعة الجيش الإسرائيلي ووسائل إعلام رسمية إيرانية. وقد شملت أبرز النتائج ما يلي:

  • إطلاق ما بين 500 إلى 550 صاروخًا باليستيًا على أهداف داخل الأراضي الإسرائيلية، بعضها أصاب منشآت حيوية في الشمال والوسط.
  • أكثر من 1000 طائرة مسيّرة تم إرسالها باتجاه إسرائيل، مما شكل ضغطًا كبيرًا على منظومات الدفاع الجوي، وأدى إلى خروقات في أكثر من منطقة.
  • سقوط 28 قتيلًا إسرائيليًا بينهم 27 مدنيًا وجندي، إضافة إلى إصابة أكثر من 3200 شخص بجروح متفاوتة، بحسب المصادر الإسرائيلية.
  • استهداف منشآت حساسة داخل إسرائيل، من بينها مجمع بازان للبتروكيماويات في حيفا، ومعهد وايزمان للأبحاث في رحوفوت، ما اعتبرته طهران رسالة استراتيجية بشأن قدرتها على الردع.
  • تدمير مئات المنازل وتسبّب المعارك في تشريد آلاف العائلات مؤقتًا، لا سيما في الجنوب.
  • إسقاط طائرتي استطلاع إسرائيليتين، في ما وصفته مصادر عسكرية إيرانية بأنه دليل على فعالية الدفاعات الجوية الإيرانية في ظل الحرب.

ورغم أن إسرائيل اعترضت عددًا كبيرًا من الصواريخ والمسيّرات، إلا أن فاعلية جزء من الهجمات الإيرانية، ونجاح بعضها في تجاوز القبة الحديدية، شكّلت تحديًا أمنيًا كبيرًا وأحرجت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أمام الرأي العام الداخلي


ثانيًا: ماذا أنجزت إسرائيل؟

في المقابل، شنت إسرائيل عملية “أسد النشوة”، التي وصفها الإعلام العبري بأنها “أوسع عملية عسكرية مباشرة داخل إيران في التاريخ”، وحققت:

  • تدمير ثلثي مواقع إطلاق الصواريخ الإيرانية بحسب تقدير الجيش الإسرائيلي.
  • استهداف منشآت حساسة داخل إيران، بينها مواقع مرتبطة ببرنامجها النووي في نطنز وأراك.
  • اغتيال ما لا يقل عن 14 عالمًا نوويًا و6 قادة عسكريين رفيعي المستوى، من بينهم جنرال بالحرس الثوري مسؤول عن برنامج الطائرات المسيّرة.
  • ضرب وزارات حكومية ومقار أمنية في طهران، منها الدفاع والعدل والإعلام، ما أربك القيادة الإيرانية لساعات.
  • تنفيذ اختراقات إلكترونية أدت إلى تعطيل أنظمة الرادارات والدفاع الجوي في مناطق إيرانية عدة.
  • شنّ حملة نفسية تضمنت إرسال رسائل صوتية مباشرة إلى هواتف قادة عسكريين إيرانيين تهددهم بالتصفية، مما أدى إلى انسحاب البعض من مواقعهم.

ثالثًا: قراءة في نتائج الحرب

رغم كل ما سبق، فإن أياً من الطرفين لم يحقق نصرًا ساحقًا. صحيح أن إيران استطاعت ضرب العمق الإسرائيلي، وتحدي التفوق الجوي والدفاعي الإسرائيلي، إلا أنها فقدت عشرات العلماء والقادة، وتعرضت لضربات نوعية هزت البنية العسكرية والنووية.

في المقابل، نجحت إسرائيل في توجيه ضربات دقيقة داخل إيران، لكنها فشلت في منع الهجوم الواسع على مدنها، وتكبدت خسائر بشرية واقتصادية ملموسة.

الطرفان أعلنا وقفًا لإطلاق النار بوساطة أمريكية، لكن الأجواء لا تزال مشحونة، والتهديدات مستمرة .

شاهد أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى