
أصدر الأمين العام للحزب العربي الاشتراكي اللبناني، الدكتور علي حرقوص، بيانًا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك وبداية الصوم الكبير لدى الطوائف المسيحية في لبنان، وجاء فيه:
بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وتزامناً مع بداية الصوم الكبير لدى الطوائف المسيحية الكريمة في لبنان، نتوجّه بأصدق التهاني إلى اللبنانيين جميعاً، مسلمين ومسيحيين، في هذه المرحلة الروحية الجامعة التي تعبّر عن عمق القيم المشتركة بين أبناء الوطن الواحد.
إن هذا التلاقي المبارك بين موسمين من أقدس مواسم العبادة في الديانتين الإسلامية والمسيحية، بما يحملانه من معاني الرحمة والتكافل والصبر والتواضع، يشكّل فرصة لإعادة الاعتبار للقيم الإنسانية والوطنية التي يحتاجها لبنان اليوم أكثر من أي وقت مضى.
ويأتي هذا الاستحقاق الروحي في ظل ظروف صعبة يعيشها اللبنانيون، مع تفاقم الأزمات الأمنية والاقتصادية والمعيشية، وتراجع مقومات الاستقرار، بالتوازي مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني وما تخلّفه من شهداء ودمار ونزوح، في مشهد يومي يختبر صمود اللبنانيين ووحدتهم.
إن هذه المناسبة تشكّل دعوة صادقة لتعزيز التضامن الوطني، وترسيخ ثقافة المسؤولية، والعمل الجاد من أجل حماية الدولة ومؤسساتها، وصون كرامة الإنسان اللبناني، والحفاظ على وحدة الوطن واستقراره.
كما نوجّه تحية تقدير واعتزاز إلى أهلنا في الجنوب والقرى الحدودية، إلى الصامدين في أرضهم رغم المخاطر، وإلى النازحين الذين يتحمّلون مرارة التهجير، مؤكدين أن صمودهم وتمسّكهم بأرضهم وإحيائهم لشعائرهم الدينية في هذه الظروف الصعبة هو تعبير صادق عن الانتماء الوطني والإيمان العميق بالأرض والإنسان.
إن لبنان اليوم أحوج ما يكون إلى وحدة الصف وتضافر الجهود للخروج من أزماته، وبناء دولة قوية وقادرة تلبّي تطلعات شعبها وتحفظ سيادته وكرامته.
نسأل الله أن يعيد هذه المناسبات على لبنان بالأمن والاستقرار، وأن يحمل هذا التلاقي المبارك بشائر الخير والفرج لشعبنا.
رمضان كريم، وصوماً مباركاً



