دوليات

إسرائيل تجهّز للضربة : منشآت إيران النووية على لائحة الضربة الأولى !

تل أبيب ترفع جهوزيتها وتُحدّد بنك أهداف داخل إيران… والضربة العسكرية تقترب من التنفيذ

إسرائيل تتحرك عسكريًا في الظل : الضربة على الطاولة

كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن تطوّر خطير في الموقف الإسرائيلي تجاه إيران، مشيرة إلى أن تل أبيب وضعت منشآت إيران النووية، بما في ذلك تلك المحصّنة تحت الأرض، على “لائحة الضربة الأولى”، في خطوة تؤكد استعدادًا عسكريًا فعليًا قد يُترجم إلى تحرك مفاجئ في أي لحظة.

وبحسب الهيئة، تم تحديد بنك أهداف يشمل مواقع نووية دقيقة، مع تعزيز الجهوزية على مختلف المستويات، سواء عبر تفعيل منظومات الدفاع والهجوم، أو من خلال تنسيق أمني غير اعتيادي داخل الحكومة.

اجتماع أمني عاجل وتحذيرات داخلية

ترافق هذا التصعيد مع دعوة عدد من الوزراء في الحكومة الإسرائيلية إلى جلسة إحاطة أمنية استثنائية، ما اعتُبر إشارة إلى حساسية المرحلة ووجود سيناريوهات محتملة قيد التفعيل. ونقلت قناة “13” الإسرائيلية عن مسؤول بارز قوله: “الميدان قابل للاشتعال سريعًا، والتحضيرات وصلت إلى ذروتها”.

لكن اللافت، وفقًا للتقارير ذاتها، هو وجود خلاف داخل القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل، حيث أبلغ رئيس الأركان، بني غانتس، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن تنفيذ ضربة منفردة على إيران دون تنسيق مع واشنطن سيكون محفوفًا بالمخاطر، وقد يفتح أبواب تصعيد إقليمي شامل.

الدعم الأميركي: لوجستي لا قتالي

وفي واشنطن، كشفت شبكتا “ABC” و”CBS” عن مناقشات داخل الإدارة الأميركية بشأن تقديم دعم لإسرائيل في حال قررت شنّ ضربة، دون أن تكون الولايات المتحدة طرفًا مباشرًا في أي هجوم.

ومن بين الخيارات قيد الدرس: التزود بالوقود جوًا، وتوفير معلومات استخباراتية عالية الدقة، مع استبعاد مشاركة القاذفات الأميركية من طراز “B-2”، التي تُعدّ من الأدوات القليلة القادرة على تدمير منشآت تحت الأرض.

مسؤولون أميركيون أقرّوا بأن ضربة إسرائيلية منفردة، حتى لو كانت واسعة، لن تكون قادرة على القضاء الكامل على البرنامج النووي الإيراني، لكنها قد تؤدي إلى تأخير طموحات طهران النووية وإعادة خلط أوراق المنطقة.

إيران قد ترد… وواشنطن تستعد للأسوأ

في موازاة ذلك، حذّرت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من تصعيد محتمل، بينما رجّحت مصادر أمنية أن تلجأ إيران إلى استهداف مواقع أميركية في العراق أو قواعد عسكرية قريبة، إذا تم تنفيذ أي ضربة إسرائيلية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة “مستعدة للدفاع عن إسرائيل” في حال تعرضت لهجوم بالصواريخ الباليستية من الجانب الإيراني، مؤكّدًا أن البنتاغون يتابع الموقف ساعة بساعة.

تل أبيب: البرنامج الإيراني غير سلمي

من جانبها، صعّدت الخارجية الإسرائيلية من لهجتها تجاه طهران، ودعت إلى “رد دولي حازم”، معتبرة أن إيران “تخدع العالم” وتدير برنامجًا نوويًا لأغراض عسكرية، رغم ادّعاءاتها السلمية.

وأشار البيان إلى أن طهران “تراكم اليورانيوم المخصب بدرجات عالية”، وتمنع عمليات التفتيش، وتخفي مواقع نووية مشبوهة، ما يضعها في مواجهة مع نظام عدم انتشار الأسلحة النووية ويشكّل خطرًا مباشرًا على الأمن الدولي.

مَن يشعل الفتيل أولًا؟

رغم أن الضربة لم تقع بعد، إلا أن مشهد التصعيد يرسم ملامح مرحلة جديدة .. فالتهديدات خرجت من إطار الرسائل السياسية لتدخل في تفاصيل الاستعداد والتجهيز، ما يفتح الباب أمام مواجهة محتملة قد لا تكون محدودة، وقد تغيّر توازنات المنطقة لعقود .

شاهد أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى