
دخلت المواجهة بين إسرائيل وإيران مرحلة جديدة خلال الساعات الماضية، مع انتقالها بشكل مباشر إلى استهداف منشآت الطاقة، في تصعيد غير مسبوق منذ اندلاع الحرب الحالية.
البداية كانت مع ضربة إسرائيلية استهدفت حقل “جنوب فارس” للغاز في إيران، وهو الأكبر عالمياً، إلى جانب منشآت في عسلوية، ما أدى إلى تعطيل جزء من الإنتاج وتضرر بنى أساسية في قطاع الغاز الإيراني.
هذا الاستهداف اعتُبر نقطة تحول، إذ سارعت طهران إلى التهديد بالرد، محذّرة من استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، قبل أن تبدأ فعلياً تنفيذ ضربات خلال ساعات.
خلال ليل أمس، نفّذت إيران هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفط وغاز في الخليج، شملت مواقع في قطر والسعودية والإمارات والكويت، مع تسجيل أضرار وحرائق في عدد من المرافق الحيوية.
الضربة الأبرز سُجّلت في مدينة راس لفان الصناعية في قطر، التي تُعد من أكبر مراكز الغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث أدت الهجمات إلى أضرار كبيرة وتعطّل جزء من القدرة الإنتاجية، ما انعكس فوراً على الأسواق العالمية.
ولم يقتصر الرد على الخليج، إذ امتدّ اليوم إلى داخل إسرائيل، حيث أصابت شظايا وصواريخ موقع مصفاة النفط في حيفا، ما أدى إلى أضرار وُصفت بالمحدودة، إضافة إلى تسجيل انقطاعات كهرباء موضعية في الشمال قبل عودة التيار تدريجياً.
بالتوازي، أكدت طهران أن هذه الضربات لا تمثل كامل ردها، حيث حذّر مسؤولون إيرانيون من أن أي استهداف جديد لمنشآت الطاقة داخل إيران سيُقابل برد “من دون قيود”، في إشارة إلى احتمال توسّع الضربات في المرحلة المقبلة.
هذا التصعيد يعكس تحوّلاً خطيراً في طبيعة الحرب، حيث لم تعد المواجهة محصورة في الأهداف العسكرية، بل انتقلت إلى قلب الاقتصاد عبر النفط والغاز، ما يهدد بتداعيات واسعة على المنطقة والعالم، خصوصاً مع تأثر إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار بشكل سريع.



