دوليات

رصاص المساعدات في رفح : ناجون يروون ما حاولت إسرائيل إنكاره !

شهادات صادمة لمصابين في موقع توزيع المساعدات تؤكد إطلاق النار من طائرات ودبابات وقوارب إسرائيلية، وسط فوضى وإدارة وُصفت بـ”غير الإنسانية”.

بينما كانت الجموع تنتظر المساعدات الغذائية في رفح، جنوبي قطاع غزة، تحوّل المشهد إلى ساحة دماء. روايات متضاربة، وبيانات رسمية، لكن الحقيقة كانت واضحة في أعين المصابين الذين نقلتهم “أطباء بلا حدود”:

“طلبوا منا أن نأخذ الطعام، ثم أطلقوا النار من كل اتجاه… هذه ليست مساعدات، إنها كذبة”.

شهادات ميدانية تقلب الرواية

نقلت منظمة “أطباء بلا حدود” شهادات صادمة من مصابين وصلوا إلى مراكزها الطبية، أكدوا فيها تعرضهم لإطلاق نار مباشر من جميع الجهات:

  • طائرات مسيّرة
  • مروحيات
  • قوارب حربية
  • دبابات
  • جنود على الأرض

ووفق ما جاء في البيان الرسمي، فإن المصابين كانوا في حالة فوضى تامة، بينهم رجال وأطفال، يعانون من إصابات واضحة بطلقات نارية في الأطراف

أهالي غزة تعرضوا لإطلاق نار عند محاولتهم الوصول للمساعدات

مؤسسة “غزة الإنسانية” تحت النار

وجهت “أطباء بلا حدود” انتقادات حادّة إلى مؤسسة “غزة الإنسانية” المدعومة من الولايات المتحدة، ووصفت منسقة الطوارئ في المنظمة، كلير مانيرا، ما جرى بأنه:

“نظام لا إنساني، خطير، وغير فعّال… أسفر عن وفيات كان من الممكن تفاديها”.

وأضافت مسؤولة الاتصالات في المنظمة، نور السقا، أن ممرات المستشفى كانت مليئة بالمصابين، مشيرة إلى أنهم “تعرضوا لإطلاق نار خلال محاولتهم الحصول على الغذاء فقط.”

تضارب الروايات: من يُصدَّق؟

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن تحقيقًا أوليًا أظهر أن قواته “لم تطلق النار على المدنيين قرب موقع توزيع المساعدات.”

إلا أن شهود عيان أكدوا لـ”فرانس برس” أن إطلاق النار جاء من القوات الإسرائيلية مباشرة، بينما أشار الدفاع المدني في غزة إلى مقتل 31 شخصًا وإصابة العشرات.

وقال أحد المصابين، ويدعى منصور سامي عبدي:

“طلبوا منا أن نأخذ الطعام ثم أطلقوا النار من كل اتجاه. هذه ليست مساعدات. إنها كذبة.”

في رفح، لم تكن المأساة في شح الطعام فقط، بل فيمن يُمسك بالبندقية عند توزيع الرغيف.

شهادات “أطباء بلا حدود” والناجين تفتح الباب لإعادة النظر في من يوزع، وكيف، ولمصلحة من.

والمفارقة المؤلمة تبقى:

أن الخبز، في غزة، يُوزع مرفقًا بالرصاص.

شاهد أيضا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى