
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاقاً مع إيران بات قريباً من التوقيع، مشيراً إلى أن التفاهم المرتقب قد يفتح الباب أمام إنهاء المواجهة العسكرية التي اندلعت بين الطرفين خلال الأشهر الماضية.
وقال ترامب إن الاتفاق المنتظر يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، معتبراً أن التوقيع قد يتم خلال وقت قريب، في وقت تحدثت فيه أطراف مشاركة في الوساطة عن تقدم ملحوظ في المفاوضات الجارية.
في المقابل، أبدت طهران حذراً تجاه هذه التصريحات، إذ أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن موعد التوقيع لم يُحسم بعد، موضحاً أن المفاوضات لا تزال مستمرة وأن الإعلان عن أي اتفاق نهائي يحتاج إلى استكمال بعض الترتيبات والمشاورات.
وأضاف بقائي أن إمكانية التوصل إلى تفاهم خلال الأيام المقبلة تبقى قائمة، لكنه شدد على ضرورة التعامل بحذر مع أي حديث يتعلق بالمواعيد النهائية أو خطوات التنفيذ.
تفاصيل الاتفاق المقترح
وبحسب المعلومات المتداولة، تتضمن مسودة التفاهم إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن التجارية، مقابل خطوات أميركية تشمل تخفيف الضغوط الاقتصادية والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
كما تنص المقترحات المطروحة على إطلاق مفاوضات لاحقة تتناول الملف النووي الإيراني، والذي يعد من أبرز القضايا الخلافية بين الجانبين.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن النص المطروح لا يزال قابلاً للتعديل، مشيراً إلى استمرار النقاش حول عدد من البنود الأساسية، خصوصاً ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ومستقبل مخزون اليورانيوم المخصب.
في المقابل، ترى واشنطن أن أي اتفاق نهائي يجب أن يتضمن ترتيبات واضحة بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، بينما تؤكد طهران تمسكها بحقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
تطورات ميدانية متزامنة
وتزامنت المفاوضات مع تطورات أمنية في منطقة الخليج، حيث أعلنت القيادة الوسطى الأميركية اتخاذ إجراءات لحماية الملاحة البحرية، مؤكدة استمرار حركة السفن في الممرات الدولية.
كما أفادت تقارير بأن القوات الأميركية تعاملت مع طائرات مسيرة قالت إنها كانت تشكل تهديداً للملاحة قرب مضيق هرمز، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن أمن الممرات البحرية يمثل أولوية أساسية خلال المرحلة الحالية.
إسرائيل خارج الاتفاق
وفيما تتواصل المفاوضات بين واشنطن وطهران، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم المرتقبة، مشيراً إلى أن موقف حكومته من الملفات الأمنية والعسكرية سيبقى مستقلاً عن أي تفاهمات يتم التوصل إليها.
وتشير المعطيات المتوافرة إلى أن أي اتفاق أولي، في حال إقراره، سيشكل خطوة تمهيدية نحو مفاوضات أوسع تتناول ملفات الأمن الإقليمي والعقوبات والبرنامج النووي الإيراني، وسط ترقب دولي لنتائج المشاورات الجارية



