
تحذير للعرب في ألمانيا قبل الشتاء !
تطورات بدأت بعيدًا عن المنازل، لكن أثرها قد يصل إلى ميزانيات آلاف الأسر في توقيت حساس… والفارق قد يبلغ مئات اليوروهات .

قد تمر الأسابيع المقبلة بصورة طبيعية، من دون أن يلاحظ كثير من المقيمين في ألمانيا أن شيئًا مهمًا تغيّر بالفعل.
لا قرار حكومي صاخبًا، ولا رسالة عاجلة تصل إلى الجميع في اليوم نفسه، ولا مبلغًا يُسحب فجأة من الحساب المصرفي. لكن بعض الأسر قد تفتح بريدها قريبًا وتجد إشعارًا يبدو روتينيًا، فيما لن يكتشف آخرون المشكلة إلا بعد أشهر، عندما تصلهم ورقة طويلة مليئة بالأرقام والمصطلحات الألمانية.
اللافت أن شخصين يعيشان في المبنى نفسه قد لا يتأثران بالطريقة ذاتها؛ أحدهما قد يرى الزيادة خلال أسابيع، والثاني قد يبقى مطمئنًا طوال الشتاء قبل أن تأتيه المفاجأة دفعة واحدة.
وهناك أيضًا فئة قد لا تشعر بأي تغيير كبير في الوقت الحالي، رغم الضجة المتزايدة في الأسواق.
فما الذي يحدث؟ ومن هم الأشخاص الأكثر تعرضًا للمفاجأة؟ وهل يستطيع المقيم في ألمانيا فعل شيء قبل وصولها؟
المشكلة بدأت خارج المنزل… لكنها قد تصل إلى داخله !
القضية مرتبطة بالقفزة الجديدة في أسعار الطاقة قبل بدء موسم التدفئة، خصوصًا الغاز وزيت التدفئة، إلى جانب ارتفاع أسعار الكهرباء في سوق الجملة.
ولا يعني ذلك أن فاتورة كل منزل سترتفع فورًا، لكن التطورات الأخيرة وضعت بعض الأسر أمام احتمال زيادة تكاليفها عند تجديد العقد، أو انتهاء ضمان السعر، أو صدور التسوية السنوية للمصاريف الجانبية.
وأظهرت بيانات أغسطس/آب 2026 ارتفاع أسعار الطاقة المخصصة للأسر في ألمانيا بنسبة 10.5% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وهو أعلى ارتفاع من نوعه منذ أكثر من ثلاث سنوات.
لكن الرقم العام لا يكشف القصة كاملة؛ لأن التأثير يختلف كثيرًا بين من يستخدم الغاز، ومن يعتمد على زيت التدفئة، ومن لديه عقد كهرباء ثابت، ومن يسكن بالإيجار ويدفع التدفئة ضمن المصاريف الجانبية.
ولهذا السبب، قد تكون أسرة مهددة بزيادة تبلغ مئات اليوروهات، بينما لا تتأثر أسرة أخرى بالقدر نفسه.
الفئة الأولى: أصحاب عقود الغاز التي تقترب من نهايتها
ارتفع سعر الغاز الأوروبي في سوق الجملة إلى نحو 83.75 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى منذ نهاية عام 2022.
وبحسب تقرير اقتصادي نشرته قناة Tagesschau في 18 سبتمبر/أيلول 2026، تضاعف سعر الغاز في السوق ثلاث مرات تقريبًا خلال العام الحالي، كما ارتفع بأكثر من 160% مقارنة بمنتصف سبتمبر/أيلول 2025.
وترتبط هذه القفزة بالحرب مع إيران والاضطرابات التي طالت إمدادات الطاقة عبر منطقة مضيق هرمز، إضافة إلى حاجة ألمانيا ودول أوروبية أخرى إلى رفع مخزون الغاز قبل حلول الشتاء.
لكن لماذا لا يشعر جميع السكان بذلك حتى الآن؟
السبب أن شركات الطاقة لا تشتري كل احتياجاتها يومًا بيوم، كما أن ملايين العملاء مرتبطون بعقود قديمة أو بضمانات سعرية تمنع انتقال الزيادة إليهم بصورة فورية.
الخطر الأكبر يظهر عند انتهاء العقد أو ضمان السعر، لأن العميل قد يضطر عندها إلى الاختيار من بين عروض جديدة تعكس الأسعار المرتفعة في الأسواق بصورة أسرع.
وبلغ متوسط سعر الغاز المنزلي في ألمانيا خلال سبتمبر/أيلول 2026 نحو 12.52 سنتًا لكل كيلوواط/ساعة، مقارنة بـ11.14 سنتًا قبل عام، أي بزيادة تقارب 12%.
وبالنسبة إلى منزل يستهلك 20 ألف كيلوواط/ساعة سنويًا، يمكن أن تعني هذه الزيادة دفع نحو 280 يورو إضافية خلال العام.
هذا الرقم ليس زيادة موحدة على كل منزل، لكنه يوضح حجم الفارق الذي قد يظهر بحسب الاستهلاك والسعر الموجود في العقد.
هل يمكن أن تصبح الزيادة أكبر؟
يحذر خبراء في سوق الطاقة من أن استمرار أسعار الغاز في سوق الجملة عند المستويات الحالية قد يؤدي إلى زيادات إضافية للمستهلكين قرب نهاية العام.
وتتحدث بعض التقديرات عن زيادات محتملة تتراوح بين 10 و20%، خصوصًا في العقود الجديدة.
لكن من الضروري التمييز هنا بين الحقيقة والتوقع: لم يصدر قرار يفرض زيادة بهذه النسبة على جميع السكان، كما أن الأسعار قد تتراجع أو ترتفع تبعًا للتطورات السياسية وحركة الإمدادات.
المؤكد حاليًا هو أن العقود الجديدة أصبحت أكثر تعرضًا لتحركات السوق من العقود القديمة التي لا تزال محمية بضمان سعر ساري.
لذلك، لا ينبغي إلغاء عقد قديم بسعر جيد قبل معرفة السعر الكامل للعقد البديل .
الفئة الثانية قد تدفع أكثر بكثير
إذا كان المنزل يعتمد على زيت التدفئة Heizöl، فإن الزيادة الحالية أشد بكثير من الزيادة المسجلة في عقود الغاز المنزلية.
فقد وصل متوسط سعر زيت التدفئة في سبتمبر/أيلول 2026 إلى نحو 156 يورو لكل 100 لتر، بعدما كان يقارب 93 يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.
وهذا يعادل ارتفاعًا بنحو 68%.
وبحسب مثال حسابي نشرته وسائل إعلام ألمانية، فإن أسرة من أربعة أشخاص تستهلك ألفي لتر سنويًا قد تدفع نحو 3120 يورو إذا اشترت الكمية بالأسعار الحالية، مقابل 1860 يورو تقريبًا في سبتمبر/أيلول 2025.
أي أن الفارق في هذا المثال يتجاوز ألف يورو.
وينصح بعض خبراء الطاقة الأشخاص الذين يحتاجون إلى تعبئة الخزان بعدم الانتظار حتى موجة البرد وبدء الطلب الجماعي. ومن الخيارات المطروحة، لمن يستطيع، شراء كمية جزئية تكفي للفترة الأولى من الشتاء، ثم متابعة الأسعار بدل شراء الكمية الكاملة دفعة واحدة.
إلا أن ذلك ليس ضمانة للتوفير؛ فالأسعار قد تنخفض لاحقًا، كما يمكن أن ترتفع إذا استمرت اضطرابات الإمدادات.
أما المستأجر فقد لا يعرف إلا بعد فوات الأوان
المستأجر الذي يدفع التدفئة ضمن المصاريف الجانبية لا يمتلك في العادة عقدًا مباشرًا مع شركة الغاز أو مورّد زيت التدفئة.
صاحب العقار أو شركة السكن يشتري الطاقة، ثم يوزع التكلفة على السكان ضمن فاتورة التدفئة والتسوية السنوية المعروفة باسم:
Nebenkostenabrechnung
وهنا تكمن المشكلة: قد لا يلاحظ المستأجر زيادة كبيرة في دفعته الشهرية الآن، لكنه قد يتلقى بعد أشهر مطالبة بدفع الفرق المتراكم.
وقد يقرر المالك بعد التسوية رفع الدفعة الشهرية المقدمة، المعروفة باسم:
Nebenkostenvorauszahlung
وذلك إذا أظهرت الحسابات أن المبلغ السابق لم يعد يغطي التكاليف الفعلية.
لهذا السبب، فإن عدم وصول رسالة من شركة الطاقة لا يعني أن المستأجر لن يتأثر.
كيف تُوزع تكلفة التدفئة داخل المبنى؟
وفق نظام تكاليف التدفئة في ألمانيا، يُوزع عادة ما بين 50 و70% من تكلفة التدفئة وفق الاستهلاك الفعلي، بينما يُحسب الجزء المتبقي وفق مساحة الشقة أو طريقة التوزيع المعتمدة في المبنى.
وهذا يعني أن تخفيف الاستهلاك يمكن أن يقلل جزءًا من التكلفة، لكنه لن يلغي كل الرسوم؛ لأن المستأجر يتحمل أيضًا نصيبه من الجزء المرتبط بالمساحة والخدمات المشتركة.
ومن المفيد تصوير قراءات العدادات والاحتفاظ بها مع التاريخ، خصوصًا قبل بداية الاستخدام المكثف للتدفئة، ثم مقارنتها بالقراءات اللاحقة.
ولا ينبغي انتظار التسوية السنوية لمعرفة الاستهلاك للمرة الأولى.
المفاجأة: الكهرباء ليست الأخطر حاليًا
قد يعتقد القارئ أن ارتفاع أسعار الطاقة يعني أن فاتورة الكهرباء قفزت بالفعل، لكن الصورة الحالية أكثر تعقيدًا.
فقد وصل متوسط سعر الكهرباء في سوق الجملة خلال سبتمبر/أيلول إلى نحو 147 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بزيادة تقارب 75% مقارنة بالعام الماضي.
ومع ذلك، بلغ متوسط السعر المنزلي ضمن العقود الثابتة نحو 32.29 سنتًا لكل كيلوواط/ساعة، مقابل 34.63 سنتًا قبل عام.
أي أن السعر المتوسط الذي تدفعه الأسر لم يرتفع حتى الآن بالنسبة نفسها التي ظهرت في السوق، بل بقي أقل من مستواه قبل عام.
لكن ذلك لا يضمن استمرار الوضع؛ إذ يمكن أن يظهر أثر أسعار الجملة لاحقًا عند انتهاء العقود أو ضمانات الأسعار.
أما أصحاب التعرفة الديناميكية Dynamischer Stromtarif، فيشعرون بتحركات السوق بصورة أسرع، لأن سعر الكهرباء لديهم يتغير وفق الساعة. وقد تصبح ساعات المساء أكثر تكلفة بسبب ارتفاع الطلب وتراجع إنتاج الطاقة الشمسية.
الورقة التي يجب ألا تتجاهلها
إذا وصلت رسالة من شركة الغاز أو الكهرباء تتحدث عن Preisanpassung أو Preisänderung، فلا ينبغي التعامل معها كرسالة دعائية أو إشعار عادي.
قد تتضمن هذه الورقة زيادة في السعر، لكنها تمنح العميل في الوقت نفسه حقًا مهمًا: إمكانية إنهاء العقد بصورة استثنائية.
في التعرفة الأساسية Grundversorgung، يجب إعلان تغيير السعر قبل دخوله حيز التنفيذ بستة أسابيع على الأقل، مع إبلاغ العميل كتابيًا وشرح أسباب التغيير.
أما في العقود الخاصة Sondervertrag، فيجب عادة إبلاغ العميل بتغيير السعر قبل شهر على الأقل.
وعند رفع السعر، يحق للعميل في الحالتين استخدام حق الإلغاء الاستثنائي المعروف باسم:
Sonderkündigungsrecht
ويجب أن تشير الشركة بوضوح إلى وجود هذا الحق.
ولهذا ينبغي الانتباه إلى البريد الإلكتروني والبريد العادي وتطبيق شركة الطاقة؛ لأن تجاهل الإشعار قد يؤدي إلى انتهاء مهلة الإلغاء ودخول السعر الجديد حيز التنفيذ.
لا تنخدع بهذه العبارة داخل العقد
وجود عبارة Preisgarantie، أي ضمان السعر، لا يعني دائمًا أن كل أجزاء الفاتورة مجمدة.
بعض الشركات تقدم ضمانًا كاملًا، بينما تقدم شركات أخرى ضمانًا محدودًا لا يشمل الضرائب أو رسوم الشبكة أو بعض التكاليف الحكومية.
ابحث في العقد عن نطاق الضمان وتاريخ انتهائه، وليس عن كلمة الضمان وحدها.
وقبل تغيير الشركة، يجب معرفة أربعة أرقام:
- سعر الاستهلاك لكل كيلوواط/ساعة Arbeitspreis.
- الرسوم الأساسية الشهرية أو السنوية Grundpreis.
- الاستهلاك السنوي الفعلي.
- التكلفة الكاملة بعد انتهاء أي مكافأة مؤقتة.
بعض العروض تبدو رخيصة بسبب مكافأة السنة الأولى، ثم تصبح أغلى عند التجديد.
هل تخفض الإجراءات الحكومية الفاتورة؟
كانت الحكومة الألمانية قد أعلنت أن إلغاء رسم تخزين الغاز ودعم رسوم شبكة الكهرباء يمكن أن يوفر لأسرة نموذجية تستهلك 3500 كيلوواط/ساعة من الكهرباء و20 ألف كيلوواط/ساعة من الغاز نحو 160 يورو خلال عام 2026.
لكن ذلك لا يعني أن كل أسرة ستحصل على تخفيض بقيمة 160 يورو.
فالانخفاض في الرسوم قد يتزامن مع ارتفاع تكلفة شراء الغاز أو الكهرباء، وبذلك يمكن أن تبتلع حركة السوق جزءًا من التوفير أو كله.
كما يعتمد المبلغ النهائي على الاستهلاك ونوع العقد والشركة وموعد احتساب التغييرات.
كيف تعرف إن كانت فاتورة المستأجر صحيحة؟
يحق للمستأجر طلب الاطلاع على المستندات التي بُنيت عليها تسوية المصاريف، بما في ذلك فواتير شراء الطاقة وقراءات العدادات عند الحاجة إلى التحقق من المبلغ.
وعند وصول التسوية، ينبغي مراجعة:
- فترة المحاسبة.
- قراءة عداد الشقة.
- الاستهلاك الإجمالي للمبنى.
- حصة الشقة من الاستهلاك.
- طريقة توزيع التكلفة.
- مساحة الشقة المعتمدة.
- الدفعات الشهرية المسددة.
- المبلغ المطلوب أو المسترد.
ويمكن للمستأجر الاعتراض على التسوية إذا اكتشف خطأ. وتبلغ مهلة الاعتراض عادة 12 شهرًا من تاريخ استلام الفاتورة.
أما إذا كانت الزيادة تتعلق بعقد مباشر مع شركة الطاقة وبدت مخالفة للعقد، فيمكن تقديم اعتراض كتابي وطلب المشورة من مركز حماية المستهلك Verbraucherzentrale.
ولا يُنصح بإيقاف الدفع تلقائيًا، لأن ذلك قد يؤدي إلى نزاع قانوني أو مطالبات إضافية. ويمكن في بعض الحالات الدفع مع التحفظ إلى حين التحقق من مشروعية الزيادة.
وبعد تقديم شكوى إلى الشركة وعدم الوصول إلى حل، يمكن اللجوء إلى هيئة تسوية نزاعات الطاقة Schlichtungsstelle Energie، ويكون الإجراء خارج المحكمة مجانيًا للمستهلك.
افعل هذه الأمور قبل تشغيل التدفئة
لا يحتاج القارئ إلى انتظار وصول الفاتورة حتى يعرف وضعه. ويمكن البدء بهذه الخطوات:
- ابحث عن آخر فاتورة غاز أو كهرباء أو تسوية مصاريف سنوية.
- سجّل استهلاكك السنوي بالكيلوواط/ساعة، وليس المبلغ الشهري فقط.
- تحقق من سعر الاستهلاك والرسوم الأساسية وتاريخ انتهاء العقد.
- ابحث عن عبارة Preisgarantie واقرأ ما الذي يشمله الضمان فعلًا.
- لا تُلغِ عقدًا قديمًا قبل معرفة التكلفة السنوية الكاملة للبديل.
- إذا كنت مستأجرًا، صوّر قراءات العدادات واحتفظ بتاريخ الصورة.
- راقب رسائل شركة الطاقة، خصوصًا الكلمات: Preiserhöhung، Preisänderung، Preisanpassung.
- ضع مبلغًا احتياطيًا للتسوية السنوية إذا ارتفع استهلاكك أو كانت تدفئة المبنى تعتمد على الغاز أو الزيت.
من يجب أن يقلق أكثر؟
الأكثر تعرضًا لزيادة مباشرة حاليًا هم:
- أصحاب المنازل التي تعتمد على زيت التدفئة.
- عملاء الغاز الذين انتهى عقدهم أو ضمان السعر لديهم.
- الأشخاص الموجودون في التعرفة الأساسية المرتفعة.
- المستأجرون في مبانٍ تعتمد على الغاز أو الزيت ولا يعرفون حجم الاستهلاك الحالي.
- أصحاب التعرفة الكهربائية الديناميكية الذين يستهلكون بكثافة خلال ساعات الأسعار المرتفعة.
أما من لديه عقد كهرباء ثابت بسعر جيد وضمان ساري، فقد لا يواجه زيادة فورية، لكنه يحتاج أيضًا إلى مراقبة تاريخ انتهاء العقد .
قبل أن يبدأ الشتاء.. ما الذي عليك فعله؟
التحذير لا يعني أن كل عربي مقيم في ألمانيا ستصله فاتورة مرتفعة غدًا، ولا أن زيادة موحدة فُرضت على جميع المنازل.
المشكلة أن ارتفاع الأسعار بدأ بالفعل، لكن وصوله إلى المستهلكين سيكون تدريجيًا وغير متساوٍ. البعض سيلاحظه عند تجديد العقد، والبعض عند شراء زيت التدفئة، بينما قد ينتظر المستأجر حتى وصول التسوية السنوية.
ومن يعرف سعر عقده واستهلاكه وحقوقه قبل الشتاء، سيكون أقدر على تجنب المفاجأة أو تقليل أثرها.
آخر تحديث للمعلومات: 21 سبتمبر/أيلول 2026.
تنويه: المعلومات الواردة عامة ولا تُعد استشارة قانونية فردية، وقد تختلف الحقوق والتكاليف بحسب العقد وظروف كل حالة .



