
في جريمة جديدة تُضاف إلى سجلٍ حافل بالانتهاكات، ارتقى ثلاثة من الصحفيين في جنوب لبنان إثر استهداف مباشر لسيارة إعلامية أثناء تأديتهم واجبهم المهني، في مشهدٍ يعكس بوضوح أن استهداف الإعلاميين بات أشبه بـ”هواية مفضّلة” لدى إسرائيل، كلما اقتربت الحقيقة من الانكشاف.
إن استشهاد الزميل الصحفي علي شعيب، إلى جانب مراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني وشقيقها المصوّر محمد فتوني، ليس حادثاً عرضياً ولا نتيجة خطأ، بل جريمة موصوفة تأتي في سياق استهداف متكرر وممنهج لكل صوتٍ ينقل الواقع كما هو.
هواية إسرائيل المفضّلة لم تعد خفية: اغتيال المراسلين كلما اقتربت الكاميرا من الحقيقة.
لقد تم استهداف الفريق الإعلامي بشكل مباشر، رغم وضوح هويتهم الصحفية، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحفيين في مناطق النزاع. أما محاولات التبرير والروايات التي أُطلقت لتغطية هذه الجريمة، فلا تغيّر من حقيقة أن المستهدفين كانوا إعلاميين يؤدّون عملهم المهني لحظة الاستهداف.
إن أسرة مجلة “أضواء اليقظة العربية”، إذ تدين هذا العمل الإجرامي بأشد العبارات، تؤكد أن اغتيال المراسلين لن ينجح في تغييب الحقيقة، بل سيجعلها أكثر حضوراً وإلحاحاً.
وتشدد المجلة على ما يلي:
- أن استهداف الصحفيين جريمة حرب مكتملة الأركان لا تسقط بالتقادم.
- أن حماية الإعلاميين مسؤولية دولية لا تحتمل التراخي أو الصمت.
- أن الصمت الدولي يشجّع على تكرار هذه الجرائم ويمنحها غطاءً غير مباشر.
كما تتقدّم أسرة المجلة بأحرّ التعازي إلى عائلات الشهداء، وتعلن تضامنها الكامل مع كل المؤسسات الإعلامية في مواجهة هذا النهج الخطير.
إن ما جرى اليوم يؤكد مرة جديدة أن الكاميرا أصبحت هدفاً، وأن نقل الحقيقة قد يكلّف الصحفي حياته، في ظل غياب أي رادع حقيقي.
حفظ الله لبنان وشعبه، وصان وحدته واستقراره.



