
تتجه الأنظار إلى موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الحرب في لبنان، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية في الجنوب وتواصل المفاوضات برعاية واشنطن.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن ترامب يتعامل مع الملف اللبناني بصورة منفصلة عن المواجهة مع طهران، فيما لا تزال واشنطن تضع مجموعة من الخيارات على الطاولة.
بين التصعيد والاحتواء
وفي هذا السياق، تشير المعطيات إلى أن الولايات المتحدة لا تريد توسيع الحرب في لبنان، خصوصًا قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، باعتبار أن أي تصعيد واسع قد يحمل نتائج غير محسوبة.
في المقابل، لا تبدو واشنطن مستعدة للضغط على إسرائيل للانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية في المرحلة الحالية، كما تواصل الدفع باتجاه ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب.
وتسعى الإدارة الأميركية، وفق المصادر، إلى تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال نحو تفاهمات أمنية بين لبنان وإسرائيل، بالتوازي مع تعزيز قدرات الجيش اللبناني.

ماذا عن سلاح حزب الله؟
وفي موازاة ذلك، تتمسك واشنطن بتطبيق ما تصفه المصادر بـ«الإطار الثلاثي»، والذي يقوم على بسط سلطة الدولة اللبنانية وتفكيك السلاح غير الشرعي، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية.
غير أن هذا المسار يتحرك ببطء، في انتظار اتضاح نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، إضافة إلى الانتخابات النصفية الأميركية.
كما تضغط واشنطن على لبنان، معتبرة أن الخطوات التي اتخذتها الدولة في ملف سحب سلاح حزب الله لا تزال غير كافية.
هل يستطيع الكونغرس تقييد ترامب؟
أما في ما يتعلق بمحاولات سحب صلاحية اتخاذ قرار الحرب من ترامب، فتشير المصادر إلى أن الكونغرس لم ينجح حتى الآن في تغيير هذا الواقع.
وحتى في حال تمكن الكونغرس من تقييد هذه الصلاحية، فإن ذلك قد لا يؤدي بالضرورة إلى وقف العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، لكنه قد يضيّق هامش الحركة المتاح أمام الإدارة الأميركية.
وبالتالي، يبقى المشهد اللبناني مرتبطًا إلى حد كبير بمسار المفاوضات، ونتائج الانتخابات الإسرائيلية والأميركية، ومدى قدرة واشنطن على ضبط مستوى التصعيد في المرحلة المقبلة.



