محليات

بين الرهان على إيران ومفاوضات واشنطن.. هل تنجح سويسرا في فك عقدة لبنان؟

يتواصل الجدل السياسي في لبنان حول المسار الأكثر فاعلية لإنهاء التصعيد مع إسرائيل واستعادة الاستقرار.

حيث يبرز هذا النقاش في ظل استمرار التفاهم الإيراني الأمريكي من جهة، والمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن من جهة أخرى.

بينما تلوح مبادرة سويسرية جديدة كخيار ثالث قد يساهم في تقريب وجهات النظر.

التفاهم الإيراني الأمريكي يضع لبنان ضمن المعادلة

تؤكد طهران بشكل متكرر أن لبنان جزء أساسي من أي تفاهمات إقليمية مع الولايات المتحدة.

وترى أن إدراج الملف اللبناني ضمن الاتفاقات الأخيرة ساهم في خفض مستوى التوتر على الحدود الجنوبية.

وتعتبر إيران أن أي استقرار مستدام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان، محذرة من أي خروقات قد تهدد التفاهمات القائمة أو تعيد التصعيد إلى الواجهة.

هدوء ميداني حذر رغم الخروقات

شهد جنوب لبنان خلال الأيام الماضية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الغارات والقصف الإسرائيلي، وسط حديث عن ضغوط دولية للحفاظ على التهدئة.

إلا أن هذا الهدوء لا يزال هشاً، مع تسجيل حوادث ميدانية متفرقة واتهامات متبادلة بخرق ترتيبات وقف إطلاق النار.

ما يثير تساؤلات حول قدرة التفاهمات الحالية على الصمود لفترة طويلة.

لبنان الرسمي يتمسك بخيار التفاوض

في المقابل، يواصل لبنان الرسمي الرهان على المفاوضات المباشرة التي تستضيفها واشنطن، باعتبارها المسار الأكثر واقعية لاستعادة الحقوق اللبنانية.

ويؤكد المسؤولون اللبنانيون أن أهداف المفاوضات تتمثل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق المتنازع عليها.

وتعزيز انتشار الجيش اللبناني، وتأمين عودة النازحين، ودفع مسار إعادة الإعمار.

كما تشدد بيروت على أن القرارات المرتبطة بمستقبل البلاد يجب أن تصدر عن الدولة اللبنانية حصراً، بعيداً عن أي اعتبارات إقليمية.

مبادرة سويسرا.. مسار ثالث قيد الاختبار

برزت مباحثات سويسرا الأخيرة كإطار جديد يجمع الولايات المتحدة وإيران إلى جانب وسطاء إقليميين ودوليين.

وأسفرت اللقاءات عن طرح آليات تهدف إلى منع التصعيد في لبنان، بمشاركة قطر وباكستان والولايات المتحدة ولبنان.

حيث يرى مراقبون أن هذا المسار قد يشكل نقطة التقاء بين المقاربة الإيرانية والموقف اللبناني الرسمي، بما يفتح الباب أمام تفاهمات أوسع تقلص احتمالات المواجهة.

هل ينجح المسار الثالث؟

يبقى مستقبل لبنان مرتبطاً بمدى نجاح الجهود الدبلوماسية الجارية. فبين الرهان على التفاهم الإيراني الأمريكي.

والمفاوضات المباشرة في واشنطن، والمبادرة السويسرية الناشئة، تبدو بيروت أمام فرصة جديدة لاختبار مسار قد يقود إلى تهدئة طويلة الأمد واستقرار أكثر رسوخاً في المنطقة.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى