
أفادت مصادر إعلامية بأن لبنان يترقب مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط غموض يحيط بإمكانية عقد الجولة الثامنة من المحادثات.
وبحسب المعلومات، تراجعت بيروت عن موقفها الرافض للمشاركة في الجولة المقبلة، بعد ضغوط أميركية هدفت إلى دفع لبنان نحو الانخراط في المفاوضات.
لكن الموقف الإسرائيلي فرض تطوراً جديداً على المشهد.
إسرائيل تربط مشاركتها بتلة علي الطاهر
وفق معلومات دبلوماسية، ترفض إسرائيل المشاركة في المفاوضات ما لم توافق الدولة اللبنانية على دخول تلة علي الطاهر وتسلمها من حزب الله.
كما تطالب إسرائيل بخروج الحزب من التلة، في خطوة تعتبرها شرطاً أساسياً لاستمرار المسار التفاوضي.
في المقابل، لا يزال حزب الله يرفض تسليم التلة للجيش اللبناني، ما يزيد تعقيد المفاوضات ويضع الجنوب أمام احتمالات مفتوحة.

تل أبيب تريد تعديلات على مسار التفاوض
إلى جانب ملف تلة علي الطاهر، تسعى إسرائيل إلى فرض محددات جديدة على المفاوضات.
وتشمل هذه المحددات الملفات الاقتصادية وآليات التنسيق الأمني بين الأطراف المعنية.
وترى إسرائيل أن نموذج «المناطق التجريبية» لم يحقق النتائج المطلوبة، خصوصاً مع استمرار الخلاف حول سلاح حزب الله وبنيته العسكرية.
كما تشير المعلومات إلى أن عمليات تفتيش المنازل والممتلكات الخاصة لا تزال معلقة.
في المقابل، يحمل لبنان إسرائيل مسؤولية تعطيل هذا المسار، بسبب استمرار الاحتلال والاعتداءات في الجنوب.
واشنطن تضغط لمنع انفجار الجنوب
في هذه الأثناء، تواصل الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل ولبنان للمشاركة في المفاوضات.
ومع ذلك، تستمر إسرائيل في التصعيد في منطقة علي الطاهر، بينما ترفض فك الحصار المفروض عليها.
وبالتوازي، يتمسك حزب الله برفض تسليم التلة للجيش اللبناني.
هل يتجه الجنوب إلى مواجهة أوسع؟
بحسب المعلومات، يبرز احتمالان خلال المرحلة المقبلة.
الأول، استمرار الوضع الحالي لفترة طويلة، مع بقاء التوتر والعمليات العسكرية في الجنوب.
أما الاحتمال الثاني، فيتمثل في اندلاع مواجهة عسكرية، خصوصاً مع استمرار التصعيد الإسرائيلي ورفض خفض التوتر.
وفي هذا السياق، ترجح المصادر تكثيف إسرائيل ضرباتها على علي الطاهر، من دون الذهاب إلى معركة واسعة قد تؤدي إلى توسيع نطاق المواجهات في الجنوب.
ويأتي ذلك في ظل رفض أميركي لفتح جبهة واسعة، بالتزامن مع انتظار ما ستؤول إليه التطورات بين إيران والولايات المتحدة.



